بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٨٦ - البيّنة إذا كان مستندها أصل عملي
لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة» [١].
و اعتبار سنده، كظهور دلالته واضحان، و إن أشكل فيها جمع لكنّه في غير محله، و قد أسهبنا بحثها في الأصول في بحث البراءة.
[المحقّق النائيني و ما يؤخذ عليه]
ثمّ إنّ الغريب أنّ المحقّق النائيني الّذي يذهب إلى عدم حجّية بيّنة النفي، قد ذكر ذلك في موارد عديدة من العروة، لما ذا أغفل التعليق في باب التقليد هنا في المسألة العشرين- حيث قيّد الماتن (قدّس سرّه) حجّية بيّنة الاجتهاد بأن لا تكون معارضة ببيّنة تنفي الاجتهاد، مع أنّ الثانية بيّنة نفي، فإذا لم تكن بيّنة النفي حجّة عند المحقق النائيني و أولئك العدد القليل من تلاميذه، كان ذلك يقتضي تعليقهم هنا.
و لا خصوصية لباب الاجتهاد و التقليد، و لا دليل خاص فيه حتى يحتمل ترك التعليق لأجله، فتأمّل.
[البيّنة إذا كان مستندها أصل عملي]
أمّا إذا كان مستند إحداهما الأصل العملي سواء كان محرزا كالاستصحاب أم غير محرز، و مستند الآخر العلم أو ما تقدّم آنفا قدّمت الثانية بلا إشكال و لعلّه بلا خلاف أيضا.
قال في الجواهر: «نعم، لو كانت شهادة القديم بالاستصحاب، فالمتّجه تقديم الثانية عليها لا التساوي، ضرورة ثبوت الانقطاع (أي: انقطاع اليقيني السابق) ببيّنة لم يعلم معارضها ... فإنّ ملكية زيد فعلا تقطع ملكية عمرو
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.