بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٧٨ - التتمة الخامسة
الثلاثة فما فوق، للنصّ به، لا يأتي هنا، لعدم نصّ بالخصوص حتّى يكون فارقا، بل اطلاقات النصوص أعمّ من المجتهدين و الثلاثة، مع ما في أصل المقيس عليه من الإشكال بل المنع.
[التتمة الرابعة]
الرابعة: لا فرق في اختلاف المجتهدين، بين كون اختلافهما بالتباين:
كوجوب صلاة الجمعة، و عدم وجوبها، و بين كونه بالعموم المطلق: كوجوب مطلق الذكر في الركوع و السجود، أو خصوص التسبيح، و بين كونه بالعموم من وجه: كوجوب الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، و وجوب القوت الغالب و إن لم يكن من الأربعة، و يتباينان في مثل الزبيب الّذي ليس فعلا قوتا غالبا.
[التتمة الخامسة]
الخامسة: الدليل على هذا التخيير شرعي إذا كان الإجماع أو السيرة أو الاطلاق و العموم، و إن كان بناء العقلاء فالتخيير عقلائي، و في موارد الدوران بين المحذورين التخيير- بمعنى اللّابدّية- عقلي.
ثمّ هل التخيير هنا أمارة أم أصل؟
الظاهر- كما يأتي في بحث الاستصحاب و أنّه أمارة أم أصل- إنّ ما كان الحكم (و هو التخيير فيما نحن فيه) مرتّبا على الموضوع لا بقيد الشكّ في الواقع، فهو أمارة، نظير خبر الثقة، و الظواهر، و نحوهما، و ما كان الحكم فيه مرتّبا على الموضوع بقيد الشكّ في الواقع، فهو أصل عملي.
و المشهور في الثمرة: حجّية مثبتات الأمارة، بخلاف الأصل.
و فيما نحن فيه- في غير مورد اللّابدّية العقلية- و هو الدوران بين المحذورين التخيير أمارة، و في مورده أصل، لأنّ معنى الدوران بين