بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣٩ - النقطة الثانية
آخر، أو بعمل سابق من نفس الشخص، و كان يحتمل خلاف الواقع فيه- لا للكذب و لا للخطأ في مقام العمل، بل للخطأ في الاعتقاد-.
فالأوّل: كأصل الصحّة في عمل الغير، و التزكية و الجرح، و البيّنة، و خبر الواحد، و الإقرار، و قول ذي اليد، و نحو ذلك.
و الثاني: كقاعدتي الفراغ و التجاوز و أصل الصحّة في عمل نفسه، مثلا حجّ و هو يعتقد كفاية درك أحد الاضطراريين و الآن يعتقد عدم الكفاية، لكنّه شكّ في أنّه حين الحجّ هل اكتفى بأحد الاضطراريين أم لا؟
أو استناب شخصا يعتقد بالكفاية- و يعتقد بأنّ النائب يعمل حسب اعتقاد نفسه لا المنوب عنه- و هو لا يعتقد بكفاية اضطراري واحد و لا بكفاية عمل النائب حسب تكليف نفسه.
[النقطة الثانية]
الثانية: مقتضى القاعدة عدم الفرق في الأمارات و الأصول في جريانها و عدم جريانها مع العلم باختلاف المذهب و احتمال الموافقة، عملا.
عدم الفرق على بناء العقلاء و سيرة المتشرّعة، فإن كان بناء أو سيرة ففي الكل و إلّا ففي الكل لعدم خصوصية أمارة عن أخرى، أو أمارة عن أصل في ذلك.
فالتبعيض بين مسائل الفقه أو بين الأمارات بالإطلاق و التقييد- كما صنعه صاحب العروة في كتاب الطهارة، مع ما في كتاب القضاء [١] على ما تقدّم- غير واضح الوجه.
[١] العروة الوثقى: الطهارة، فصل: طريق ثبوت النجاسة: م ٤، و القضاء: الفصل الخامس، م ١٣.