بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٨٣ - ثاني البحثين
١- لزومه مطلقا.
٢- و عدمه مطلقا.
٣- و التفصيل بين معرّضية وجود المعارضة عادة فاللزوم، و بين عدمها فعدم اللزوم.
أمّا اللزوم مطلقا: فلكون الحجّية الواقعية للبيّنة مشروطة شرطا واقعيا بعدم المعارض لها، و ما لم يحرز وجود الشرط لم يحرز المشروط و هو الحجّية.
و أمّا عدم اللزوم مطلقا: فلإطلاقات أدلّة حجّية البيّنة من غير إشارة إلى الفحص عن المعارض، و لو كان الفحص واجبا لبان، و لجريان أدلّة البراءة عقليّها و شرعيّها- مع الشكّ في الاطلاق اللفظي موضوعا أو حكما.
و أمّا التفصيل بين معرّضية وجود المعارضة و عدمها بلزوم الفحص في الأوّل دون الثاني: فلانصراف، أو عدم شمول الاطلاقات لموارد المعرّضية، و عدم كونها ممّا لو كان لبان، و لجريان البراءة في مثلها بعد الفحص.
و المسألة محتاجة إلى تأمّل، و تفصيلها في محلّها، إلّا أنّ التفصيل أولى.
[ثاني البحثين]
و أمّا البحث الثاني: و هو سقوط وجوب الفحص بكونه حرجيّا، فإنّه للإشكال- إجمالا- في أنّ الوجوب التكليفي مقيّد بعدم الحرج لقوله تعالى: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [١] و لغيره.
إنّما الكلام في تحقّق الحكم الوضعي به و عدمه، فالبيّنة غير المعارضة إذا كانت موضوع الحجّية، فالحرج في كشف كونها غير معارضة أم لا، كيف يجعل ما لم يحرز حجّيته حجّة؟
[١] الحجّ: ٧٨.