بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢١ - الأقربية إلى الواقع في الخبرين المتعارضين
[عند تعارض الحسّيات]
و هكذا في الحسّيات، كتعارض الكتب في نقل نص واحد- مثل الكافي و الفقيه، و كتابي الشيخ (قدّس سرّه)- حيث إنّ الكثير لم يلزموا بتقديم الأضبط و هو الكافي، ثمّ الفقيه، بل عارضوا بينهما، و أجروا على ذلك أحكام المعارضة.
و مثل ذلك أبواب البيّنات و الأخبار الآحاد، و أخبار ذوي اليد، و نحوها من الأمارات الموضوعية، حيث عارضوا بينها و أجروا عليها أحكامها، دون إشارة إلى الأعدل، و الأورع، و الأتقن، و الأفقه، و نحو ذلك، بلا تفصيل، مع أنّ المتعارضات- غالبا- محرز الأرجحية موجود فيها.
[كلام صاحب العروة]
قال في العروة: «إذا تعارض البيّنتان أو إخبار صاحبي اليد في التطهير و عدمه تساقطا» [١].
و لم يعلّق أحد- فيما رأيت من عشرات التعليقات- بتقديم الأقرب إلى الواقع، أو الأقوى، و نحوهما.
حتّى أنّ البعض صرّح بتساقط قولي صاحبي اليد، و إن كان أحدهما عدلا ثقة، و الآخر فاسقا، مع أنّ قول ذي اليد طريقي، و طريقية العادل- بلا شكّ- أقرب من طريقية الفاسق.
[الأقربية إلى الواقع في الخبرين المتعارضين]
و في الخبرين- في باب الأحكام- مع ورود نصوص خاصة بتقديم «أفقههما، و أعدلهما، و أصدقهما، و أورعهما»، و نحو ذلك، و مع اعتبار اسناد
[١] العروة الوثقى: فصل في ثبوت التطهير، م ١.