بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٣٠ - البقاء و إجازة المجتهد الحي
... بل يجب الرجوع إلى الحي الأعلم في جواز البقاء و عدمه.
مثلا: إذا قلّد العامي زيدا و كان يقول بجواز البقاء على تقليد الميّت، ثمّ مات زيد، فبقاء المقلّد على تقليد زيد اعتمادا على فتواه بجواز البقاء، من توقّف الشيء على نفسه، لرجوعه إلى حجّية قوله مستندا إلى حجّية قوله، سواء كان المقصود بالبقاء هو البقاء على تقليده في مسألة جواز البقاء بالخصوص، أم كان المراد البقاء على تقليده في عامّة المسائل.
[البقاء و إجازة المجتهد الحي]
قال: بل يجب الرجوع إلى الحي الأعلم في جواز البقاء و عدمه و العمل بفتوى الحي الأعلم في هذه المسألة فإن أفتى بوجوب البقاء أو جوازه وجب، أو جاز له البقاء، و إن أفتى بحرمة البقاء عدل إلى الحي، و إن توقّف في المسألة، فله صورتان:
١- فقد يتوقّف في بعض أطراف المسألة مثلا يتوقّف في جواز البقاء، و لكن يفتي بصحّة العدول إلى الحي أو العكس، مطلقا أو في بعض الصور- على ما تقدّم-.
٢- و قد يتوقّف مطلقا في كل أطراف المسألة، ففي كلّ مورد كان للحي الأعلم توقّف، جاز للمقلّد الرجوع حينئذ إلى الحي الأعلم فالأعلم، على التفصيل الّذي ذكرناه و إن احتاط الحي الأعلم في كلّ أطراف المسألة، أو في بعضها- على ما تقدّم آنفا- فعلى ما ذكرناه من التفصيل: في أنّ الاحتياط الّذي هو مجرد تورّع لا فتوى، يصحّ معه العدول إلى فالأعلم، و الاحتياط الّذي هو فتوى بالاحتياط، لا يصحّ معه العدول إلى فالأعلم.
هذا كلّه إذا لم يحصل من فتوى الميّت بجواز البقاء اطمينان شخصي