بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢١٤ - التتمّة التاسعة
و تعيين، و تخيير، و النتيجة التخيير.
و إن شكّ، كان أيضا التخيير، لعدم اختصاص أحد الأزمنة بالترجيح، حتى يدور الأمر بين التعيين و التخيير، فتأمّل.
[التتمّة الثامنة]
الثامنة: هل محتمل الأورعية، حكمه حكم محتمل الأعلمية، فيتعيّن تقليده، أم بينهما فرق؟ قد يقال بعدم الفرق على مبنى الترجيح بكلّ مرجّح في باب التعارض و لو احتمالا، لكون ما نحن فيه نظير الخبرين في كونه اشتباه الحجّة باللّاحجّة.
قال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه): «و مقتضى التعدّي عن مورد النصّ في العلّة وجوب الترجيح بكلّ ما يوجب كون أحد الخبرين أقلّ احتمالا لمخالفة الواقع» [١].
و ربما يقال بالفرق إذا كان الملاك في الأعلم، بناء العقلاء، إذ لا خصوصية للأورع عندهم.
اللّهم إلّا إذا كانت الأورعية موجبة للاتقان الأكثر في الاستنباط و الاحتياط الأكثر في الفتوى، و إذا كان الملاك في الأعلم أصل التعيين، جرى في الأورع أيضا، فتأمّل.
[التتمّة التاسعة]
التاسعة: إذا اختلف أهل الخبرة في الأورع أنّه زيد، أو عمرو، فإن اطمأنّ المقلّد إلى كلام أحدهما فلا إشكال في حجّية اطمينانه، لأنّه علم.
[١] فرائد الأصول: ج ٤، ص ٧٧.