بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٢١ - الملاحظة الأولى
أي: الأعلم من بين أولئك، و سكت آخرون- كالمحقّقين النائيني و الحائري و الوالد (قدّس سرّهم)- على اطلاق المتن، أمّا تقييد من قيّد فعلى الأصل عندهم: من وجوب تقليد الأعلم.
و أمّا ترك التقييد ممّن ترك: فهل هو اعتماد على وضوح ذلك، و ذكر الماتن (قدّس سرّه) التقييد في المسألة الآتية- الثالثة و الستين- و اعتبارهما مسألة واحدة، و لو حكما لا موضوعا.
أم اطلاق منهم في مثل ذلك، لندرة المسائل الّتي لا يفتي المجتهد المطلق الأعلم فيها، و في النادر لا يجب التقيد بتقليد الأعلم، إمّا لانصراف أدلّة التقليد، أو لتقييد بناء العقلاء؟
أمّا التعيين و التخيير فلا فرق فيه في مسألة واحدة و ألف مسألة. و لعلّ الأوّل أقرب، و لذا نرى التقييد في مسألة عدم فتوى الأعلم بالرجوع إلى الأعلم فالأعلم من الباقين في رسالة صاحب الجواهر و الشيخ و المجدّد، مع عدم التعليق بالإطلاق ممّن أطلق هنا، كصاحب العروة و النائيني و الحائري (قدّس سرّهم)، فتأمّل.
[هنا ملاحظات]
[الملاحظة الأولى]
إذا تمهّد ما قدّمناه فلنعد إلى شرح المسألة من المتن و نقول: هنا ملاحظات كالتالي:
الأولى: قول الماتن (قدّس سرّه) «في مسألة» ليس المراد بها الخصوصية للمسألة الواحدة، بل حتّى إذا كان ذلك في المئات من المسائل، كما يشاهد في بعض الرسائل العملية للفقهاء الماضين (قدّس اللّه تعالى أسرارهم).