بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩٢ - أصل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية
[أصل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية]
أمّا أصل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية، فربما يقال بعدم صحّته حتّى في المخصّص اللبّي مع مقدّمتين:
١- عدم الإهمال في مقام الثبوت، أي: أنّ المشكوك الموافقة: إمّا جائز التقليد، أو حرام التقليد، و لا ثالث ثبوتا.
٢- بعد التخصيص و التقييد حتّى اللبّي، يستحيل بقاء العموم أو الاطلاق.
فالعام تقيّد بعنوان غير الخاصّ، و يشكّ كون المصداق مصداقا للعام المعنون بعنوان: غير عنوان الخاص.
و قد يصحّ التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية فيما نحن فيه، باستصحاب العدم الأزلي، حيث أنّ المخالفة أمر حادث- و لو لعدم موضوع لها- فيستصحب عدم المخالفة، بناء على اطلاقات حجّية قول المفضول، خرج عنها صورة المخالفة.
بل العدم النعتي أيضا و هو: عدم تخالفهما و لو قبل الاجتهاد [١].
و فيه أوّلا: استصحاب العدم الأزلي، و هكذا النعتي في مثل ذلك. منصرف عنهما الأدلّة اللفظية.
و ثانيا: ألا يجب الفحص عن المعارض كالروايات؟ قال الشيخ: لا يجب الفحص [٢] لأنّ الأخبار في معرض المعارضة، بخلاف فتاوى الفقهاء.
و أشكله بعضهم: بأنّ الشكّ ليس في أصل وجود معارض، حتّى يقال:
بناء العقلاء على العدم. بل لا شكّ في وجود فتوى للأعلم، إلّا أنّه يشكّ في
[١] التنقيح: ج ١، ص ١٦٠.
[٢] مجموعة رسائل: ص ٨١.