بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢٢ - القول الأوّل لزوم التعدّد
٣- التفصيل بين الحرج فالأوّل، و عدمه فالثاني [١].
٤- التفصيل بين الموارد [٢].
و قبل البدء ببيان هذه الأقوال نتعرّض للأمر الثالث لقلّة بحثه.
[الأمر الثالث]
و أمّا الأمر الثالث: و هو هل يكفي الثقة؟ فإنّ الظاهر من بناء العقلاء:
التلازم بين العدل و الثقة، إذ العقلاء لا يهمّهم في الاعتماد على أحد، المعصية و عدمها، و يهمّهم منه الوثاقة.
لنرجع إلى الأمر الثاني من أجل بيان أقوال المسألة فيه:
[أقوال مسألة لزوم التعدّد و عدمه]
[القول الأوّل: لزوم التعدّد]
أمّا القول الأوّل: فهو لزوم التعدّد في البيّنة مطلقا، و نسب هذا القول إلى المشهور، و عليه معظم المعاصرين و من تقدّمهم ممّن يحضرني حواشيهم على العروة، و منهم الماتن (قدّس سرّه) حيث أشكل في كفاية العدل الواحد في باب المياه، و باب النجاسة، و غيرهما و لم يعلّق على إشكاله البروجردي، و الميرزا عبد الهادي و الاصطهباناتي، و الشريعتمداري، و الكلبايكاني، و غيرهم.
و عمدة ما استدلّ لهم به أمور:
[١] و قد قال الشيخ زين العابدين المازندراني في رسالة (ذخيرة العباد) ص ٣، مبحث التقليد: «ذهب إليه جمع مصرّحين به».
[٢] انظر (مجمع الرسائل) مسألة: ٣ و ٤ و ٣٥.