بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧٩ - الفرع الثالث
إمّا في ما لا يهمّهم أمره ممّا لو أخطأ لم يكن به بأس عندهم، أو من اللّامبالاة، و مثله لا يكون ملاكا في مقام التنجيز و الإعذار عند العقل و العقلاء.
[فروع ثلاثة]
[الفرع الأوّل]
و هنا فروع لا بأس بإيرادها:
الأوّل: لو كان شخص مجتهدا و لكنّه كان فاقدا لبقية شرائط المرجعية:
كالعدالة، و طهارة المولد و نحوهما، فالظاهر أنّه يجوز له العمل برأيه لنفسه- و إن لم يجز لغيره تقليده- و ذلك لصدق العناوين المأخوذة في الحجّية عليه، مثل:
«الفقيه» و «أهل الذكر» و عدم صدق عناوين المقلّد عليه، مثل: «الجاهل» و «العوام». و الأدلّة الدالّة على عدم جواز تقليده لا تشمل عمله لنفسه.
هذا مع بناء العقلاء في مقام الطاعة و العصيان.
و لعلّه لا إشكال و لا خلاف في أصل المسألة.
[الفرع الثاني]
الثاني: الفاقد للاجتهاد، الواجد لكل الشرائط الأخرى الواجب توفّرها في مرجع التقليد يجب عليه التقليد، و إن كان من الأفاضل، لعدم صدق عناوين:
«الفقيه» و «أهل الذكر» عليه، و صدق عناوين «الجاهل» و «العوام» عليه بلا إشكال في ذلك- و هذا ما تقدّم في المتن-.
[الفرع الثالث]
الثالث: هل يجوز للمجتهد تقليد مجتهد آخر؟
للمسألة صور و باختلافها يختلف أحكامها: