بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦١ - التكليف الفعلي للجاهل المقصّر
[هل يجب الفحص هنا]
في وجوب الفحص في الموضوعات ثلاثة مباني:
١- الوجوب مطلقا إلّا ما خرج.
٢- عدم الوجوب مطلقا إلّا ما خرج، و منه: وقوع الكثير في مخالفة الواقع، فعليه: يجب هنا الفحص.
٣- عدم الوجوب حتى في مثل هذا.
و على الخلاف في قاعدة الفراغ هنا.
[التكليف الفعلي للجاهل المقصّر]
و لكن في المقصر الملتفت حين العمل، الّذي ترك التقليد لكونه غير مبال بالأحكام الشرعية، ربما يحتاط وجوبا بإعادة و قضاء أعماله السابقة، التي لا يعلم كيف أتى بها من أجل أصل الاشتغال الّذي إن وردت عليه قاعدة الفراغ فإنّما ورودها المسلّم هو في غير مثل المقصر الملتفت، خصوصا و إنّ ورود قاعدة الفراغ على الاشتغال إنّما يكون لقرينتين لبيّتين لا اطلاق لهما.
إحداهما: أنّ القاعدة لو لم تكن حاكمة على الاشتغال لم يبق مورد واحد لها بحيث لا يجري فيه أصل الاشتغال، إذ جميع موارد ورود القاعدة مسبوقة بالعدم الّذي يجري أصل الاشتغال فيها.
و ثانيتهما: أنّ لسان القاعدة لسان الحاكم على الاشتغال، لأنّ الاشتغال أصل أوّلي و القاعدة أصل ثانوي، ففي المقصر الملتفت يكون المورد مسرحا للاشتغال بلا إحراز يقيني لورود القاعدة عليه، و إن كان اطلاق قاعدة الفراغ، و اطلاق ورودها على الاشتغال، غير بعيد عن الصناعة، و الاحتياط حسن بلا إشكال، بل في المقصر الملتفت ينبغي أن لا يترك.