بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٠ - ثالث أقوال الصورة الثانية و رابعها التفصيل بين العلم الإجمالي بتخالفهما و عدمه، و انحلاله
مورد الشكّ في الابتلاء محكوم بعدم الابتلاء- على مذهب الآخوند للشكّ في الاشتغال-؟
فإن قلنا بجواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية إذا كان المخصّص لبّيا، أو قلنا بعدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية، و حصل الشكّ للمقلّد في أنّ بعض ما يعلمه إجمالا محلّ خلاف بين المفضول و الأفضل هل هو محلّ ابتلائه أم لا؟
فعلى مبنى أنّ المشكوك كونه محلّ ابتلاء: محكوم بالابتلاء لاطلاق الخطاب، هل يصحّ الحكم- بنحو مطلق- بجواز تقليد المفضول في موارد الشكّ في المخالفة؟
يبدو الإشكال في ذلك، فتأمّل.
[ثالث أقوال الصورة الثانية و رابعها] [التفصيل بين العلم الإجمالي بتخالفهما و عدمه، و انحلاله]
و هنا محلّ بحث ما ذكره الآخوند (قدّس سرّه) من التفصيل بين صورة العلم الإجمالي بتخالف الأفضل و المفضول في كثير من المسائل فيجب الفحص في مورد الشكّ، و بين عدمه- و ظاهره: الأعمّ من الشكّ- فيجوز تقليد المفضول بلا فحص.
فلعلّ الوجه فيه هو: ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) في الرسائل: من التفصيل في الشبهات الموضوعية بين ما يقع المكلّفون مع إجراء الأصول الترخيصية- بدون فحص- في مخالفة الواقع كثيرا، و بين غير ذلك، بإيجاب الفحص في الأوّل دون الثاني.
فيأتي الكلام في أنّ القائلين بهذا التفصيل في الشبهات الموضوعية لما ذا