بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤١ - النقطة الخامسة
العقلاء و سيرة المتشرّعة.
و ثانيا: هناك خلاف واسع في الأمارات في أنّ الاطلاقات إرشاد إلى بناء العقلاء، أم لا.
فعليه و إن كان لنا اطلاق معتبر سندا و دلالة، يكون محجوجا ببناء العقلاء لا أكثر، فلا اطلاق.
و ثالثا: على فرض الاطلاق المعتبر في مورد، فهل هو منصرف إلى نفي الخطأ و السهو و نحوها بقرائن في بعضها كقاعدة الفراغ و «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ» [١] و قوله (عليه السلام) في الصحيح: «قلت: شكّ في القراءة و قد ركع، قال: يمضي، قلت: شكّ في الركوع و قد سجد، قال: يمضي على صلاته ...» [٢] و نحو ذلك.
أم إنّها قواعد تسهيلية جعلت للتسهيل على العباد، فيؤخذ بإطلاقها؟
[النقطة الخامسة]
الخامسة: التبعيض في الأمارات و الأصول، بالتعميم في موارد وجود اطلاق معتبر، و التخصيص في موارد عدم وجود اطلاق معتبر، مشكل، لوحدة الملاك فيها ظاهرا، و إن اختلفت فتاوى الفقهاء، فترى فقيها واحدا يستشكل في عموم قاعدة الفراغ لمورد عدم الالتفات و يجري أصل الصحّة بنحو مطلق، أو العكس.
أو ترى فقيها آخر: يشكل على اطلاقات أدلّة التقليد بأنّها ليست في مقام بيان سوى أصل الجواز، و لكنّه يقول بإطلاق قاعدة الفراغ لمورد عدم الالتفات
[١] الوسائل: الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، ح ٧.
[٢] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.