بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩٠ - مبنى المحقّق النائيني في الأصول
إلحاق الشكّ بالتوافق تمسّكا بالعامّ في الشبهة المصداقية.
و لا إشكال أنّ مع الشكّ في مصداق أنّه من أفراد العام أو الخاصّ، لا يصحّ جعله من أفراد العام، كما لا يصحّ جعله من أفراد الخاصّ. فلا يصحّ ترتيب خصوص أحكام شيء من العام و لا الخاص، لعدم الاحراز.
فإذا جازت الصلاة خلف العالم غير الفاسق، و جازت غيبة الفاسق، فعند الشكّ في شخص أنّه فاسق أم لا، لا تجوز الصلاة خلفه، كما لا تجوز غيبته.
[جواب المستمسك]
و أجاب عنه السيّد الحكيم (قدّس سرّه) [١] تبعا لما حقّقه الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) و تبعه جمع ممّن تأخّر عنه: من التفصيل في التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية، بين منعه إذا كان المخصّص لفظيا، و تجويزه إذا كان المخصّص لبّيا.
و فيما نحن فيه المخصّص لبّي، إذ عمومات «أهل الذكر» و نحوه تشمل المفضول، و إنّما خصّصت ببناء العقلاء على عدم جواز تقليد المفضول عند مخالفته مع الأفضل، فإذا شك في المخالفة، كان شكّا في مصداقيته للمخصّص اللبّي، و معه يصحّ التمسّك بالعمومات.
و حاصل هذا البيان: هو أنّه إذا كان المخصّص لفظيا و له عنوان، يكون الحاق المشكوك بالعام بلا دليل، أمّا مع عدم تعنون الخاص- لكونه لبّيا- فالخاص بحاجة إلى إحراز، و مع عدم الاحراز يكون المحكّم- عقلائيا- العموم.
[مبنى المحقّق النائيني في الأصول]
و للمحقّق النائيني (قدّس سرّه) في الأصول مبنى يقضي بالتمسّك بالعام في الشبهة
[١] المستمسك: ج ١، ص ٣٠.