بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٨٩ - الوجه الأوّل أنّه تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية
للعروة [١] في المنع عن تقليد المفضول حتى مع العلم بتوافق الفتويين.
و أغرب من هؤلاء نفس صاحب العروة (قدّس سرّه) حيث أنّه تارة منع عن تقليد المفضول مطلقا حتى مع العلم بتوافق الفتويين- كما في العروة [٢]-.
و أخرى أطلق الجواز حتى عند الشكّ في تخالف الفتويين كما في حاشية مجمع الرسائل لصاحب الجواهر (قدّس سرّه)، بعدم التعليق على التجويز المطلق عند الشكّ، للمتن.
و ثالثة: فصّل- مع إحراز توافق الفتويين- بين تقليد المفضول مع التقييد فلا، و بين غيره فنعم، كما في حاشية مجمع الرسائل للمجدّد الشيرازي (قدّس سرّه) قال ما ترجمته: «إذا كان على وجه التقييد، فمشكل».
[مناقشة القول الثاني من وجوه]
ثمّ إنّ عمدة الإشكال في تقليد المفضول عند الشكّ في تخالف الفتويين من وجوه:
١- أنّه من التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية.
٢- التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية من أفراد الشبهة الموضوعية، و يجب هنا الفحص.
٣- بناء العقلاء على الرجوع إلى الأعلم عند إحراز الخلاف.
[الوجه الأوّل: أنّه تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية]
الأوّل: أنّه مع الإشكال في حال التخالف، و التجويز مع التوافق، يكون
[١] العروة الوثقى: التقليد: م ١٨.
[٢] العروة الوثقى: التقليد. م ١٨.