بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧٣ - الوجه الثالث
الفاضل» [١] و نحوهما غيرهما أيضا، و مع ذلك فأي إجماع هذا؟ بل لو ادّعى الإجماع على الجواز- على علّته- كان أولى.
مضافا إلى الإشكال في أصل معقده، فكيف بإطلاقه؟
نعم لا يتمّ عندنا الإشكال الكبروي في الإجماع- و إن ذكره عدد من الأعلام هنا و في غير هذا المورد أيضا- لما تقدّم أكثر من مرّة من حجّيته عندنا ببناء العقلاء.
[الوجه الثاني]
الثاني: أصالة التعيين.
و فيه:- مضافا إلى أنّ أصل التعيين مسرحه مع احتمال الموضوعية، لا في مثل التقليد المتسالم على طريقيته- إنّ الأصل أصيل حيث لا دليل، و ما سيذكر دليل اجتهادي على الجواز فلا مسرح للأصل.
[الوجه الثالث]
الثالث: النهي الوارد في باب الجماعة عن تقديم المفضول على الأفضل.
و فيه:- مضافا إلى اختصاصه بمورده فيكون التعدّي عن صلاة الجماعة قياسا، و إلى أنّ النهي في مورده محمول على التنزيه لا التحريم- إنّ القياس مع الفارق، لاستفادة أنّ الصلاة خلف الأفضل أفضل، دون ما نحن فيه الّذي لم يستفد مثل ذلك فيه من الشريعة، مع أنّ الطريقية في باب التقليد فارق أيضا كما أنّ في بعض أخباره تقديم الأقرإ، و الأقدم هجرة، و الأكبر سنّا، على الأعلم، فهل يمكن التزامه في باب التقليد؟
[١] كشف الغطاء: ص ١٣٣، طبعة حجرية.