بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٧ - مقدمة الواجب تحقيق عنوان المسألة
مقدمة الواجب تحقيق عنوان المسألة
و الموضوع فيها هو المقدمة الوجودية، لا المقدمة الوجوبية و بتعبير آخر:
المراد بها مقدمات وجود الواجب أي: ما يتوقف إيجاد الواجب على إيجاده. إذ المقدمة على قسمين: أحدهما: المقدمة الوجودية، و ثانيهما: المقدمة الوجوبية، و هذان القسمان يختلفان بحسب عالم الجعل و عالم الملاك معا.
أمّا بحسب عالم الجعل: فالوجوبية تؤخذ مفروضة الوجود في مقام جعل الحكم، و يكون الوجوب منوطا بها.
و أمّا المقدمة الوجودية فهي ليست دخيلة في اتصاف الفعل بكونه ذا ملاك و مصلحة، فيكون الوجوب مطلقا من ناحيتها، و غير منوط بها، و لا هي مأخوذة مفروضة الوجود في مقام جعله.
و أمّا بحسب عالم الملاك: فالمقدمة الوجوبية يكون وجودها كفيلا باتصاف الفعل، كونه ذا مصلحة فيما إذا كانت اختيارية و مقدورة للمكلف، و من هنا أخذ وجودها قيدا و شرطا للوجوب، و من ثمّ لا يتوهم ترشح الوجوب عليها.
و الخلاصة: إنّ المقدمة الوجوبية دخيلة في احتياج الإنسان إلى هذا الفعل، بينما المقدمة الوجودية دخيلة في ترتّب المصلحة خارجا.