النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٦٥ - المسألة ١٧٧
زيادة و تفصيل:
(ا) عرفنا حكم النسب إلى المقصور، و الممدود، و المنقوص، فما حكم النّسب إلى المعتل الآخر، الشبيه بالصحيح؟و ما حكم النسب إلى كلمات أخرى تشتمل على الياء، أو الواو، و ليست مما سبق؟
١-معتل الآخر الشبيه بالصحيح [١] هو: ما آخره واو أو ياء-إما مشددتان، و إمّا مخففتان قبلهما ساكن؛ نحو: مرمىّ [٢] ، و مجلوّ-و ظبى، و دلو...
و الذى يعنينا هنا: الاسم الثلاثى الذى ثالثه ياء أو واو، و قبلهما سكون، و ليس بعدهما تاء التأنيث، نحو: ظى و غزو فلا يحذف منهما شىء عند النسب، و يقال فيهما: ظبيىّ و غزوىّ. فإن جاءت بعدهما تاء التأنيث فالأرجح عدم الحذف أيضا؛ فيقال فى ظبية، و غزوة: ظبيىّ و غزوىّ. و تزاد تاء التأنيث بعد ذلك؛ بشرط أن يكون المنسوب مؤنثا، طبقا للقاعدة العامة، حين يكون المنسوب مؤنثا. فيقال: ظبييّة و غزويّة.
و من المسموع: قروىّ؛ نسبة إلى: «قرية» حيث قلبت الياء واوا قبلها فتحة، و لا يقاس على هذا فى الرأى الأرجح.
٢-فإن كان الثالث ياء قبلها ألف؛ نحو: غاية و راية... [٣] فأقوى الآراء:
قلب الياء همزة بعد حذف التاء، فيقال: غائىّ و رائىّ؛ و يجوز-بقلة- غايىّ و رايىّ، بغير قلب؛ كما يجوز-بقلة-غاوىّ و راوىّ، و لكن الاقتصار على الأقوى أفضل؛ لقلة الوارد من غيره، ثم تزاد تاء التأنيث إن كان المنسوب مؤنثا.
٣-و أما نحو: سقاية، و حولايا (لموضع) فيجوز أمران، أحدهما:
قلب الياء همزة بعد حذف تاء التأنيث و ألف التأنيث المقصورة؛ فيقال فيهما:
سقائىّ، و حولائىّ. و الآخر: قلب الياء همزة على الوجه السالف ثم قلب الهمزة
[١] سبقت الإشارة التى توضحه فى رقم ٢ من هامش ص ٥٧.
[٢] سبق تفصيل الكلام فى ص ٦٥٩ و ٦٦٠-على النسب إلى هذه الكلمة و نظائرها.
[٣] و ليس هذا من المعتل الآخر، و لا من المعتل الشبيه بالصحيح، لأن حرف العلة ليس فى آخر الكلمة.
غ