النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٦٨ - المسألة ١٦٠
كاملة لدليل، كقوله تعالى: (وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ اَلْجِبََالُ، أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ اَلْأَرْضُ، أَوْ كُلِّمَ بِهِ اَلْمَوْتىََ... بَلْ لِلََّهِ اَلْأَمْرُ جَمِيعاً) ، و تقدير المحذوف:
ما نفعهم... أو: لكان هذا القرآن... و مثل: تتمزق الأمة باختلاف زعمائها؛ فلو اتفقوا... التقدير: لو اتفقوا لبقيت سليمة، أو قوية...
***
حذف جملتى الشرط و الجواب معا:
ورد فى المسموع أمثلة قليلة لحذفهما معا، و لا يصح القياس عليها؛ لقلتها؛ و لأنها فى الشعر. و منها:
إن يكن طبعك الدلال فلو... # فى سالف الدهر و السنين الخوالى...
التقدير: فلو كان فى سالف الدهر و السنين الخوالى لكان مقبولا، أو نحو هذا [١] ...
[١] عقد ابن مالك بابا خاصا عنوانه: (فصل: «لو» ) اقتصر فيه على ثلاثة أبيات موجزة الأحكام، غامضة الدلالات.
و نصها:
«لو» حرف شرط فى مضىّ، و يقل # إيلاؤها مستقبلا. لكن قبل
يريد بهذا: «لو» الشرطية الامتناعية؛ فإنها هى التى يكون بها التعليق فى الزمن الماضى. أما التى يكون التعليق بها مستقبلا فالشرطية غير الامتناعية. و التعليق بها-مع قلته-مقبول، أى: جائز يصح القياس عليه. ثم قال:
و هى فى الاختصاص بالفعل كإن # لكنّ «لو» - «انّ» بها قد تقترن
يصرح بأن «لو» الشرطية بنوعيها مختصة بالدخول على الفعل، شأنها فى هذا شأن «إن» الشرطية، لا تدخل إلا على الفعل ظاهرا أو مقدرا. ثم بين بعد هذا ما تمتاز به «لو» من دخولها على: «أن و معموليها» و هذا الدخول لا تشاركها فيه «إن» الشرطية، إذ لا يصح أن تقترن «بأنّ مع معموليها» ، أى:
لا يصح أن تدخل عليها... و انتقل بعد هذا إلى البيت الثالث خاتما به الفصل:
و إن مضارع تلاها صرفا # إلى المضىّ؛ نحو: لو يفى كفى
يقرر: أن المضارع الواقع بعد «لو» الامتناعية يكون زمنه ماضيا حتما؛ فهو مضارع فى صورته و شكله، ماض فى زمنه؛ نحو؛ «لو يفى كفى. أى: لو وفى كفى» و هذا خاص بالمضارع بعد «لو» الامتناعية. أما غير الامتناعية فيبقى على حاله صورة و زمنا.
غ