النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٦٦ - المسألة ١٦٠
(حـ) و قد يكون الجواب مسبوقا بكلمة «إذا» [١] نحو: لو قصدتنى إذا-لعاونتك.
و من النادر الذى لا يقاس عليه أن يكون فعل الجواب هو «أفعل» ، للتعجب مقرونا باللام، أو أن يكون الجواب مسبوقا بالفاء، أو رب، أو قد... [٢] .
٣-كلاهما صالح للدخول على: «أنّ-مفتوحة الهمزة-و معموليها» -و هذا أحد مواضع الاختلاف بين «لو» و «إن» الشرطيتين-و من الأمثلة قوله تعالى: (وَ لَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَ اِتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ خَيْرٌ) ، و قوله تعالى:
(وَ لَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتََّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ) ، و قول المعرى:
و لو أنى حبيت [٣] الخلد [٤] فردا # لما أحببت بالخلد انفرادا
و قول الآخر يصف ألفاظ أديب:
فلو أنّ ألفاظه جسّمت # لكانت عقودا لجيد الغوانى [٥]
و إذا دخلت «لو» على «أنّ و معموليها» فهل تفقد اختصاصها الذى عرفناه؛ و هو دخولها على الأفعال فى الأعم الأغلب؟
يرى فريق من النحاة أنها فقدت اختصاصها، و أن المصدر المنسبك بعدها من أن مع معموليها مبتدأ، خبره محذوف؛ تقديره: ثابت، ... أو نحو هذا مما يناسب السياق. ففى مثل: لو أن التاجر أمين لراجت تجارته-يكون التقدير:
لو أمانة التاجر ثابتة لراجت تجارته... و فى مثل: لو أن الحارس غافل لاجترأ اللص-يكون التقدير: لو غفلة الحارس ثابتة لاجترأ اللص.
و يرى فريق آخر أنها لم تفقد اختصاصها، و أنها فى الحقيقة لم تدخل على «أنّ و معموليها» مباشرة، و إنما دخلت على فعل مقدر هو: ثبت-و نحوه-و المصدر المؤول من: «أن و معموليها» فاعل للفعل المقدر. فتقدير الفعل فى الأمثلة السابقة هو:
[١] سبق الكلام عليها و على دخولها فى جواب «لو» فى ص ٢٩٧ و من أمثلتها فى القرآن الكريم:
(قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربى-إذا لأمسكتم؛ خشية الإنفاق) و فى تلك الصفحة أمثلة أخرى.
[٢] نحو: لو مات الجندى شهيدا لأكرم بها من ميتة. -لو سافرت فراحة-لو سافرت ربما السفر راحة-لو شئت قد أسافر (راجع الهمع جـ ٢ ص ٦٦) .
[٣] منحت و أعطيت.
[٤] الجنة.
[٥] يريد: أن ألفاظه لو جسمت لصارت دررا أو لآلئ تلبسها الغوانى فى أعناقهن، للزينة.