النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٦ - المسألة ١٢٨
ق-و قبل أن يتمم الكلام على هذا القسم أقحم بيتا يتعلق بأقسام أخرى سيجىء شرحها و شرحه فى ص ٣٢ هو:
و المفرد المنكور، و المضافا # و شبهه انصب، عادما خلافا؟؟؟
و عاد بعده إلى بيان حكم المنادى العلم المفرد الموصوف بكمة «ابن» -أو ابنة رأنه يجوز فيه البناء على الفتح أو الضم، و لم يذكر الشروط؛ و إنما اكتفى فى البيت الأول بأن ساق مثالا يستكمل الشروط -و قد شرحناها مفصلة فى ص ١٧، ١٩-و اكتفى فى البيت الذى يليه بالنص على أن الصفة (و هى كلمة:
ابن، و ابنة) إن لم تقع مباشرة بين علمين لم يصح البناء على الفتح، و وجب الاقتصار على البناء على الضم يقول فى اختصار معيب:
و نحو زيد ضمّ، و افتحنّ من # نحو: أزيد بن سعيد لا تهن
(-تهن: مضارع، مجزوم، معناه: تضعف. و ماضيه: وهن؛ بمعنى: ضعف) .
و الضمّ إن لم يل الابن علما # أو يل الابن علم-قد حتما
(الألف التى فى آخر كل شطرة زائدة لوزن الشعر)
يريد: أن البناء على الضم محتوم إن لم يقع الابن بعد علم (بشرط ألا يكون المنادى نكرة تقتضى حكما خاصا) أو لم يقع علم بعد الابن. أى: إذا لم يتوسط «الابن» بين علمين مباشرة-كما قلنا-؛ فمثال الأول يا غلام ابن سعد-يا سليمان النبى ابن داود. و مثال الثانى: يا سليمان ابن النبى.
ثم عرض لحكم آخر من أحكام المنادى المستحق للبناء؛ فأوضح أنه يجوز فيه الرفع أو النصب مع التنوين فى الحالتين عند الاضطرار الشعرى:
و اضمم أو انصب ما اضطرارا نوّنا # ممّا له استحقاق ضم بيّنا
أى: اضمم أو انصب ما نون اضطرارا من كل ما له استحقاق ضم بيّن فيما سبق. و الذى يستحق الضم فيما سبق هو المفرد العلم و النكرة المقصودة... و المنادى المبنى على الضم إذا نون يبقى على بنائه، و تنوينه طارئ للضرورة. أما فى حالة تنوينه منصوبا فنقول-فى الأحسن-إنه معرب منصوب، تبعا لبعض اللهجات، و أنه منوّن للضرورة، -كما سبق فى هامش ص ٢٣-