النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧١٠ - المسألة ١٨٢
مجرد التدريب، و لا يكاد يعرف لها نظائر مأثورة، فى فصيح الكلام، و لا تجنح إليها الأساليب الرفيعة، و من أشهر تلك الصّور الوهمية:
١-أن تكون الهمزتان المتحركتان، فى موضع اللام؛ فتقلب الثانية ياء مطلقا؛ (أى: سواء انفتح ما قبلها، أم انضم، أم انكسر) . كبناء صيغة على وزن: جعفر، أو: قرمز [١] ، أو: برثن، من الفعل: قرأ، فيقال: قرأأ» ، و قرئئ و قرؤؤ: بهمزتين متواليتين، تقلب الثانية منهما ياء لا واوا؛ لأن الواو لا تقع طرفا فى الكلمة الزائدة على ثلاثة أحرف؛ فنقول: فى قرأأ- مما قبلها مفتوح-قرأى. و قد تحركت الياء و انفتح ما قبلها، فتقلب ألفا، و تصير: قرأى، و هى اسم مقصور.
و يقال فى: قرئئ مما قبلها مكسور-: قرئى، بقلب الثانية ياء ثم تحذف الياء فيقال: قرء، بحذف الياء التى فى آخرها كما تحذف من المنقوص؛ و ذلك بحذف حركة الياء أولا، لاستثقال الحركة عليها، ثم حذف الياء؛ لالتقائها ساكنة مع التنوين؛ كما يحذف فى مثل: داع، و هاد، و وال، و نظائرها من المنقوص. و بهذا تصير كلمة: «قرء» من المنقوص الذى حذفت لامه.
و نقول فى: قرؤؤ-مما قبلهما مضموم-: قرء أيضا؛ ذلك أن الهمزة الثانية تقلب ياء لا واوا-لما تقدم-فتصير الكلمة إلى: قرؤى، ثم تقلب الضمة التى قبلها كسرة؛ لتسلم الياء، فتصير إلى: قرئى، ثم تحذف حركة الياء لاستثقالها عليها، ثم تحذف الياء لالتقائها ساكنة مع التنوين، و تنتهى إلى: قرء، و تصير منقوصة، مثل: داع، و هاد، و وال.
٢-أن تكون الهمزتان المتحركتان فى غير موضع اللام، و حركة الثانية كسرة. فتقلب الثانية ياء مطلقا (أى: بعد همزة مفتوحة أو مكسورة، أو مضمومة؛ فهى فى حكمها كالصورة السالفة) -كبناء صيغة من الفعل: «أمّ» تكون على وزن: «أصبع» بفتح الهمزة، أو بكسرها، أو بضمها، مع كسر الباء فى الحالات الثلاث، فيقال بعد الهمزة المفتوحة: أأمم، ثم تنقل حركة الميم
[١] نوع من الصبغ المائل للحمرة.