النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٠٨ - المسألة ١٨٢
و أداوى-مع كتابة الألف الأخيرة ياء؛ طبقا لما تقضى به قواعد رسم الحروف [١] -.
من الصور السالفة [٢] يتبين أن الهمزة تبقى فى مثل: المراءى (و هى جمع:
مرءاة) [٣] . فلا تنقلب فى التكسير ياء؛ لأنها همزة أصلية فى المفرد، و فى الجمع، و ليست طارئة [٤] ؛ و كذلك تبقى بغير قلب فى مثل: صحائف، و عجائز، و رسائل، لأن لام المفرد-و هو: صحيفة، و عجوز، و رسالة-ليست همزة، و لا أحد حرفى العلة (الواو الياء) . فلم تتحقق فى الكلمات الثلاث-و أشباهها- شروط قلب الهمزة واوا، أو ياء [٥] ...
الناحية الثانية [٦] -اجتماع همزتين فى كلمة واحدة-فخرج، نحو: أأنت؟ لأن الاجتماع فى كلمتين؛ (إذ همزة الاستفهام كلمة) و هذا بالتفصيل التالى، مع ملاحظة أن الثانية هى التى تقلب دائما دون الأولى؛ سواء أكانت الأولى متحركة و الثانية ساكنة، أم العكس، أم كانتا متحركتين، و يمتنع أن تكونا ساكنتين.
[١] ففى وسط هذا الجمع ألفان، إحداهما التى كانت زائدة فى المفرد، و الأخرى التى زادت فى التكسير، و الأولى هى التى تقلب همزة بعد ألف التكسير.
[٢] «ملاحظة» : بين هذه الصور واحدة قد تقلب همزتها واوا-جوازا-فى موضع سبقت الإشارة إليه بعنوان: «تكملة» فى هامش ص ٧٠٦.
[٣] يصح كتابتها هكذا: (مرآة) لكن إثبات الهمزة هنا و بعدها ألف، أوضح من كتابتها مدة فوق ألف.
[٤] فالمفرد: مرءاة على وزن مفعلة، و الفعل: رأى، و المصدر: رؤية، فالهمزة أصلية.
[٥] و إلى الحالة الأولى السابقة يشير ابن مالك بقوله: (فى بيت سبق لمناسبة أخرى بصفحة ٧٠٣)
و افتح، وردّ الهمز «يا» فيما أعل # لاما. و فى مثل هراوة جعل-٥
واوا... # ... -٦
يقول: افتح الهمزة، (و يريد بها الهمزة الطارئة بعد ألف صيغة منتهى الجموع على الوجه الذى شرحناه) و ردّها ياء فى الجمع الذى مفرده معتل اللام بالياء. أما معتل اللام بالواو فتقلب واوا... و هذا كلام موجز غامض لا يوضح حقيقة المراد. و قد وفيناه. أما بقية البيت السادس فيتصل بقاعدة أخرى؛ سبقت فى ص ٧٠٣.
[٦] سبقت الأولى فى ص ٧٠٤