النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٧١ - المسألة ١٧٧
تستثقل فى النوع السالف استيلاء الكسرة على أكثر حروف الكلمة المختومة بياء النسبة؛ إذ تقع فيه هذه الياء بعد كسرتين متواليتين أو ثلاثة، فتفرّ العرب من هذا الثقل إلى التخفيف بقلب الكسرة الأولى فتحة [١]
٢-وجوب التخفيف أيضا إذا كان قبل آخر المنسوب إليه ياء مكسورة مدغما فيها ياء ساكنة قبلها. و التخفيف هنا يكون بحذف الثانية المكسورة- سواء أكانت هى الثالثة بين أحرف الكلمة أم كانت أكثر-ففى النسب إلى [٢] :
(طيّب و ليّن) و (هيّن، و جيّد) و (غزيّل، تصغير غزال، و أسيّد) يقال (طيبىّ، و لينىّ) (هينىّ، جيدىّ) (غزيلىّ، أسيدىّ) .
فلا تحذف الياء الثانية فى مثل: هبيّخ [٣] لعدم كسرها، و لا فى مثل: مهييّم [٤] ؛ تصغير مهيام، لوجود ياء زائدة فاصلة بين الياء المكسورة، و آخر المنسوب إليه.
٣-حذف ياء، «فعيلة» -بفتح فكسر-و حذف تاء التأنيث معها، و فتح ما قبل الياء التى حذفت (أى: فتح عين الكلمة) . كل هذا بشرط أن تكون عين الكلمة غير مضعفة، و أن تكون صحيحة إذا كانت اللام صحيحة؛ فتصير الكلمة بعد التغيير السّالف على وزن: «فعلىّ» ؛ فيقال فى النسب إلى:
حنيفة، و فهيمة، و سميرة... : حنفىّ، و فهمىّ، و سمرىّ. و من المسموع الشاذ: سليقىّ، و سليمىّ، فى النسب إلى: سليقة [٥] ، و سليمة [٦] .
هذا رأى أكثر النحاة. و قد تصدى لهذه الأمثلة الشاذة أحد الباحثين [٧]
[١] بشرط أن يكون الكسر هو المتغلب على أحرف الكلمة؛ فلا قلب فى النسب إلى مثل: جحمرش، و إلى هذا يشير الناظم فى بيت سبق ذكره (فى ٦٦٣) لمناسبة تتعلق بأوله؛ هو:
(و أول ذا القلب انفتاحا) و «فعل» # و «فعل» عينهما افتح و «فعل» -٧
و الذى يعنينا هنا: الأوزان الثلاثة و ما يقرره من فتح العين فى كل منها عند النسب-كما شرحنا-
[٢] تعدد الأمثلة الآتية هو لبيان أنه لا فرق فى الحكم بين الياء المكسورة الثالثة التى أصلها ياء؛ كالأولين، و التى أصلها واو كاللّذين بعدهما، و التى تزيد على ثلاثة؛ كالأخيرين، و شذ قولهم: «طائى» فى النسب إلى: طيىء. و القياس: «طيئىّ» . و فى هذا التخفيف يقول ابن مالك:
و ثالث من نحو: «طيّب» حذف # و شذّ «طائىّ» مقولا بالألف-١١
[٣] الغلام السمين.
[٤] انظر رقم ٢ من هامش ص ٦٥٢.
[٥] بمعنى فطرة و طبيعة.
[٦] اسم قبيلة عربية.
[٧] هو الأستاذ الراهب أنستاس الكرملى-رحمه اللّه-العضو السابق بالمجمع اللغوى القاهرى فقد نشر بمجلة المقتطف (عدد يوليو ١٩٣٥، ص ١٣٦) بعد أن عرض أمثلة من الصيغتين--و هما:
«فعيلة، و فعيل» -فى الكلام الذى يحتج به مع استيفائهما الشرطين ما نصه: -