النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٥٤ - المسألة ١٧٦
المسألة ١٧٦:
النوع الثانى [١] : تصغير الترخيم [٢] ، و طريقته
هو: «تصغير الاسم [٣] الصالح للتصغير الأصلى بعد تجريده مما فيه من أحرف الزيادة» . فلا بدّ من: صلاحه... ، و اشتماله قبل تصغير الترخيم على بعض الزوائد. و لا بد من حذفها قبل إجرائه.
و له صيغتان، إحداهما «فعيل» ؛ لتصغير الاسم ثلاثى الأصول، و الأخرى:
«فعيعل» لتصغير الاسم رباعىّ الأصول.
(ا) فإن كانت أصوله الباقية بعد حذف الزوائد ثلاثة صغّر على صيغة:
«فعيل» ، و تزاد عليها تاء التأنيث إن كان مسماه و مدلوله الحالىّ مؤنثا؛ فيقال فى حامد: حميد، و فى معطف: عطيف، و فى شادن (لأنثى) : شدينة كما يقال فى فضلى، و حمراء، و حبلى: فضيلة، و حميرة، و حبيلة، بزيادة تاء التأنيث فيهن. و إنما تزاد هذه التاء فى المؤنث للتفرقة بين مصغره و مصغر المذكر.
إلا إذا كان المصغر وصفا فى الأصل من الأوصاف المختصة بالإناث فلا يصح مجىء التاء، فيقال فى تصغير حائض و طالق: حييض و طليق؛ بحذف ألفهما، و بغير زيادة تاء التأنيث على صيغتهما، التى هى فى أصلها وصف لمذكر... [٤]
و كما يقال فى تصغير «حامد» : حميد، يقال كذلك فى تصغير: أحمد.
و محمود، و حمّاد، و محمدون... فجميعها يصغر على: حميد، و يكون التمييز بينها و معرفة ما كانت عليه قبل التصغير بالقرائن الأخرى التى تميز كل واحد و تمنع اللبس.
[١] أما النوع الأول فقد سبق فى ص ٦٢٩.
[٢] أصله: من الترخيم، بمعنى الضعف، بسبب ما فيه من الحذف.
[٣] سواء أكان علما، أم وصفا مشتقا، نحو: وريق، فى تصغير أورق.
[٤] قال الصبان فى إيضاح هذا ما نصه: « (هى فى الأصل صفة لمذكر، و الأصل: شخص حائض، و شخص طالق؛ فضعفت عن نحو: «سوداء و سعاد» فى اقتضاء التاء؛ فروعى فيها الأصل.
و لو لا ذلك للحقته التاء؛ لأنه مؤنث ثلاثى فى المآل، و ذلك إذا صغر تصغير الترخيم فهو كحبلى. ) » ا هـ.