النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٤ - المسألة ١٣١
عند الإعراب: إن المضاف إليه الأول مجرور بالكسرة المقدرة التى منع من ظهورها الفتحة التى جاءت للتّوصل بها إلى قلب ياء المتكلم ألفا، و حذفت هذه الألف للتخفيف.
و يصحّ أن يقال فى هذه الصورة: إن المنادى قد ركب مع ما أضيف إليه تركيبا مزجيّا و صارا معا بمنزلة: «خمسة عشر» أو غيرها من الأعداد و الألفاظ المركبة المبنية على فتح الجز أبن. و عندئذ يقال فى الإعراب: (يابن أمّ... يابن عمّ -يا بنة أمّ... يا بنة عمّ... يا بنت أمّ... يا بنت عمّ... ) الياء حرف نداء، و ما بعدها منادى مضاف، منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها حركة البناء الأصلية التى هى فتح الجزأين، و ياء المتكلم المحذوفة هى المضاف إليه. و تكون الفتحة التى على حرفى النون و التاء (فى: ابن، و ابنة، و بنت... ) حركة هجائية، لا توصف بإعراب و لا بناء [١] ...
*** (ب) إن كان المنادى المضاف إلى ياء المتكلم معتلّ الآخر، أو ملحقا به فحكمه هو ما كان يجرى عليه قبل النداء، و قد سبق تفصيله [٢] . و يتلخص فى قاعدة واحدة [٣] ؛ هى: سكون آخر المضاف دائما، و بناء المضاف إليه على الفتح فى الأفصح-و هذه القاعدة تنطبق على ما يأتى:
١-المقصور المضاف إلى ياء المتكلم؛ نحو: يا فتاى أنت عونى فى السّرّاء و الضّرّاء.
[١] و يجوز-فى الألفاظ السالفة-شىء آخر؛ هو إهمال الياء المحذوفة، و اعتبارها كأن لم توجد، مع اعتبار المنادى و ما أضيف إليه بمنزلة الاسم المركب تركيبا مزجيا، و إعرابه مبنيا على الضم المقدر؛ كأنهما كلمة واحدة مفردة معرفة. و لا يخلو هذا الوجه-على صحته-من لبس يدعو للفرار منه.
و قد أشار ابن مالك إلى بعض الآراء السالفة فى بيت سبقت الإشارة إليه فى ص ٦٠، و هو:
و فتح او كسر، و حذف اليا استمر # فى: «يابن أمّ» «يابن عمّ» . لا مفر
يابن أم، يابن عم، أصلهما: يابن أمى-يابن عمى. و يريد بهما: المنادى المضاف إلى مضاف لياء المتكلم، و أن حذف هذه الياء مستمر معهما-على الأرجح-و أن الحرف الذى قبل الياء المحذوفة يصح تحريكه بالفتحة أو بالكسرة، و لم يذكر السبب، و استغنى بما سبق عن غيره مما سردناه...
[٢] حـ ٣ ص ١٣٧ م ٩٧.
[٣] هذا التلخيص لا يكاد يغنى عن الرجوع إلى ما سبق من تفصيل و إيضاح، و عرض صور هامة كثيرة.