النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٦ - المسألة ١٣١
زيادة و تفصيل:
(ا) يجرى على الأسماء الخمسة: (أب-أخ-حم-هن-فم) عند ندائها مع إضافتها لياء المتكلم ما يجرى عليها بغير مناداتها. ذلك أن الرأى الفصيح الذى يحسن الاقتصار عليه هو إضافتها بحالتها الحاضرة، دون إرجاع لامها المحذوفة (أى: دون إرجاع حرفها الأخير؛ و هو: «الواو» المحذوفة، إذ الشائع أن أصلها:
أبو-أخو-حمو-هنو-فوه، و الميم و الهاء زائدتان فى: «فم» و فى «فوه» ... ) .
فإذا أضيفت تلك الأسماء-و هى مناداة، أو غير مناداة-أعربت على حسب حاجة الجملة؛ و كسر حرفها الأخير الحالى لمناسبة الياء [١] ؛ فنقول: يا أبى يا أخى-يا حمى-يا هنى-يا فى-و يصح فى هذه: يا فمى.
و هناك رأى مستنبط من بضعة أمثلة مروية عن بعض القبائل، مؤداه: إرجاع الحرف المحذوف من آخر تلك الأسماء مع تسكينه قبل ياء المتكلم. و هذه يجب بناؤها على الفتح، فتجتمع الواو و الياء، و تسبق إحداهما بالسكون؛ فتقلب الواو ياء، و تدغم الياء فى الياء [٢] . و يكسر ما قبلها لمناسبتها؛ فتقول يا أبىّ- يا أخىّ... و فى هذه الصورة تكون الكلمة معربة بحركة مقدرة منع من ظهورها السكون الواقع على الياء الأولى لأجل الإدغام [٣] .
أما «ذو» التى تعرب إعراب الأسماء الخمسة فلا تضاف لضمير المتكلم.
(ب) يجوز فى كلمة: «ابنم» المبدوءة بهمزة الوصل، و المختومة بالميم الزائدة، و معناها: ابن-إثبات الميم عند الإضافة و حذفها؛ نحو: يا بنمى، أو: يا بنى؛ بإسكان الياء فى الحالتين، و كسر ما قبلها.
[١] فهى بهذا تشبه صحيح الآخر من ناحية أن آخرها الحالى صحيح، و أنه يجب كسره لمناسبة ياء المتكلم (و قد سبقت إشارة لهذا فى مناسبة أخرى، . جـ ٣ باب المضاف إلى ياء المتكلم ص ١٣٨ م ٩٧) .
[٢] إن كان أصل: «فم» هو «فيه» بالياء المحذوفة رجعت الياء ساكنة، و أدغمت فى ياء المتكلم المبنية على الفتح.
[٣] و تكون الأسماء الخمسة كالمعتل؛ فى إسكان آخرها و بناء الياء على الفتح.