النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٣٩ - المسألة ١٧٥
موضعه المناسب [١] ) .
و قد ورد فى الكلام المسموع بعض ألفاظ خالفت فى التذكير أو التأنيث.
ما سبق تقريره؛ فهى شاذة لا يقاس عليها [٢] ... كشذوذ ألفاظ أخرى ثلاثية ورد تصغيرها على غير صيغة: «فعيل» [٣] .
٥-إن كان ثانى الاسم المصغر حرف لين [٤] -نحو: باب و قيمة-وجب إخضاع هذا الثانى للضابط العام الذى يسرى على كل حرف لين ثان؛ سواء أكان الاسم المصغر ثلاثيّا أم غير ثلاثى. و سيجىء [٥] هذا الضابط.
و إلى هنا انتهى الكلام على تصغير الثلاثىّ.
***
(ب) إن كان الاسم الذى يراد تصغيره رباعيّا [٦] ؛ مثل: «جعفر و بندق» ، وجب ضم أوله و فتح ثانيه-إن لم يكونا كذلك من قبل-و زيادة ياء ساكنة بعد ثانيه (و هى التى تسمى: ياء التصغير) و كسر ما بعد هذه الياء، إن لم يكن
[١] فى ص ٦٤٥.
[٢] فيما سبق من زيادة تاء التأنيث عند تحقق الشروط-يقول ابن مالك:
و اختم «بتا التأنيث» ما صغّرت؛ من # مؤنّث، عار، ثلاثىّ؛ كسن-١٩
ما لم يكن «بالتّا» يرى ذا لبس # كشجر، و بقر، و خمس-٢٠
و شذّ ترك دون لبس. و ندر # لحاق «تا» فيما ثلاثيّا كثر-٢١
(كثر-بفتح الثاء-بمعنى؛ فاق. و ثلاثيا: مفعول به مقدم للفعل: كثر) و معنى البيتين الأولين واضح، و هو يقرر فى البيت الأخير؛ أن ترك التاء مع أمن اللبس شاذ-مع تحقق بقية الشروط الأخرى- و أن من النادر زيادة هذه التاء إذا فاق الاسم المصغر ثلاثة، و زاد عليها؛ أى: إذا كان رباعيا فأكثر، و من هذا النادر الذى لا يقاس عليه تصغيرهم: وراء، و أمام، و قدّام... على: وريئة، و أميّمة، -بتشديد الياء-و قد يديمة...
[٣] كتصغيرهم: «رجل» على: «رويجل» ، و «مغرب» على: مغيربان.
[٤] فى ص ٦١٠ معناه. و المراد هنا حرف العلة.
[٥] ص ٦٤٨.
[٦] لا فرق فى الرباعى بين ما حروفه أصيلة؛ نحو: جعفر، و ما حروفه أصلية و زائدة؛ نحو:
بندق. فالأساس: أن يكون عدد الحروف أربعة، أصلية كانت، أم مختلطة.