النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٣٦ - المسألة ١٧٥
زيادتها حرف التضعيف الذى يشبهها أو الذى يشبه ما قبلها مباشرة، و يتحرك الحرف الذى يلى ياء التصغير بالحركة الإعرابية المناسبة للجملة؛ لأن الاسم فى هذه الحالة يصير معربا.
و إن كان ثانيهما معتلا وجب تضعيفه، و زيادة ياء التصغير بين حرفى التضعيف؛ فمثل: لو-كى-ما-أعلاما-يقال فيها بعد التضعيف، و قبل التصغير: لوّ-كىّ-ماء [١] ... و يقال فى تصغيرها: لوىّ [٢] -كيىّ [٣] - موىّ [٤] ، بتوسيط ياء التصغير بين الحرفين المتماثلين. و الاسم فى هذه الصورة معرب أيضا، تجرى حركات الإعراب على حرفه التالى ياء التصغير.
هذا، و يعتبر الاسم ثنائيّا-يجرى عليه ما يجرى على الثنائى من إرجاع المحذوف و من غيره-إذا كانت حروفه ثلاثة أولها همزة وصل؛ نحو: ابن، و اسم...
فتحذف همزة الوصل فى تصغيره، و يرجع المحذوف؛ فيقال: بنىّ، و سمىّ.
٤-إن كان الثلاثى المصغر اسما دالاّ على المؤنث وحده-أى: ليس دالاّ على المذكر، و لا مشترك الدلالة بين المؤنث و المذكر-وجب عند أمن اللبس زيادة تاء فى آخره؛ لتدل على تأنيثه، سواء أكان باقيّا على ثلاثيته، نحو:
دار، و أذن، و عين، و سن، ... أم كان بعض أصوله محذوفا؛ نحو: يد،
[١] لأن تضعيف الألف سيؤدىّ إلى وجود ألفين يستحيل النطق بهما؛ فتقلب الثانية منهما همزة، كما يحصل فى نوع آخر سبق بيانه (فى ص ٥٥٥) . هو ألف التأنيث الممدودة. و قيل: إن الهمزة تجىء من أول الأمر من غير قلب.
[٢] أصلها: لويو، اجتمعت الياء و الواو، و سبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، و أدغمت الياء فى الياء (طبقا لقواعد الإعلال) .
[٣] بثلاث ياءات الأولى الأصلية، و الثانية، للتصغير، و الثالثة الزائدة للتضعيف...
[٤] فالألف الأصلية-التى هى الحرف الثانى فى كلمة: «ما» -انقلبت واوا؛ لأنها مجهولة الأصل؛ و مجهولة الأصل تقلب واوا-كما سيجىء فى ص ٦٥١-ثم وليتها ياء التصغير، و قلبت الألف الثانية المزيدة للتضعيف ياء لوقوعها بعد ياء التصغير، و أدغمت فيها. و لم تهمز؛ لزوال علة إبدالها همزة -كما قالوا-و هى وقوعها فى الآخر بعد ألف زائدة.
أما كلمة «ماء» و هو الذى يشرب، فتصغيره: مويه، لأن ألفه مبدلة من واو؛ إذ أصله:
موه؛ بدليل جمعه على أمواه، تحركت الواو و انفتح ما قبلها، فصار: ماه، ثم انقلبت الهاء همزة؛ سماعا على غير قياس؛ فصار: ماء. فعند تصغيره يرجع كل حرف إلى أصله.