النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٣١ - المسألة ١٧٥
فتصغيره قياسىّ؛ لأنه تصغير لاسم معرب (أى: متمكن) .
(ب) ذا، و تا، و أولى، أو: أولاء (مقصورة و ممدودة [١] ) و الثلاثة أسماء إشارة و الضّبط المسموع الشائع فيها عند التصغير هو: ذيّا، و تيّا: (بفتح أولهما، و قلب ثانيهما--و هو الألف-ياء تدغم فى ياء التصغير، و زيادة ألف جديدة بعد الياء المشددة) . و أوليّا (بالقصر، مع تشديد الياء و مدها) أو أوليئا (بالهمزة الممدودة بعد ياء الصغير) ، مع ضم أول الاسمين بغير مدّ، أو: أوليّاء. و كل هذه الصّيغ لم تجر فى تصغيرها على مقتضى الضوابط المرعية، و إنما نطق بها العرب هكذا.
و من المسموع تصغير: ذان و تان، و هما معربان-فى الصحيح-؛ فتصغيرهما قياسىّ. إلا أن العرب غيرت فيهما تغييرا لا يقتضيه التصغير، كفتح أولهما، و تشديد الياء؛ فقالوا: ذيّان، تيّان... و من هنا كان الشذوذ.
(حـ) الذى، و التى، و الذين (و الثلاثة من أسماء الموصول) ، و من المسموع فيها عند التصغير: اللّذيّا، و اللّتيّا، -بفتح أولهما، أو ضمه-و اللّذيّن (بضم اللام المشددة، و إدغام ياء التصغير فى ياء الكلمة، و كسرها بعد التشديد) ، و الّلتيّات.
أما اللذان و اللتان فمعربان-فى الصحيح-؛ فتصغيرهما قياسىّ. إلاّ أن العرب فتحت أولهما عند التصغير؛ فقالوا: اللّذيّان و اللّتيّان. و من هنا كان الشذوذ.
و فى أكثر الصيغ المصغرة السالفة لغات أخرى، و ضبوط متعددة، اكتفينا ببعضها.
(د) المنادى المبنى، نحو: يا حسين فى تصغير المنادى: حسن [٢] ..
«ملاحظة» : لا يعرف عن العرب تصغير شىء من الأفعال إلا صيغة.
«أفعل» فى التعجب، فى مثل: ما أحسن الرجوع إلى الحق... ؛ فيقال فى التصغير: ما أحيسن الرجوع إلى الحق. و فى قياس هذا النوع من التصغير خلاف كبير. و الرأى الشّائع أنه غير قياسى، شأنه فى ذلك شأن جميع الأفعال
[١] و فى الحالتين يزاد بعد الهمزة واو فى الخط، و لا يصح معها مد الهمزة عند النطق، و قد زادها القدماء فى الكتابة للتفرقة بين: «أولى» اسم الإشارة، و «الألى» ، اسم موصول.
[٢] و إلى بعض هذه الأمور السماعية يقول ابن مالك فى آخر باب التصغير:
و صغّروا شذوذا: «الّذى» ، «الّتى» # و «ذا» -مع الفروع منها- «تا» «و تى» -٢٢