النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٢١ - المسألة ١٧٤
فإذا قصد تكسير مكسّر نظر إلى ما يشاكله من الآحاد (أى: المفردات) فيكسر بمثل تكسيره. و المراد بما يشاكله: ما يكون مثله فى عدد الحروف، و مقابلة المتحرك منها بالمتحرك فى الآخر، و الساكن بالساكن من غير اعتبار لنوع الحركة فقد تختلف فيهما؛ فيكون أحدهما متحركا بالفتحة و فى الآخر بالضمة أو بالكسرة. فالمهم ليس نوع الحركة فيهما، و إنما المهم أن يكون كل من الحرف و نظيره فى الترتيب متحركا. و أن الساكن يقابله فى الترتيب ساكن مثله. - كما سبق-عند الكلام على: «فعالل» و شبهه [١] فيقال فى أعين أعاين- و فى أسلحة: أسالح-و فى أقوال أقاويل. تشبيها بأسود و أساود، و أجردة [٢] و أجارد-و إعصار و أعاصير. و قاموا فى مصران [٣] و غربان: مصارين و غرابين، تشبيها لها بسلاطين و سراحين [٤] .
و لا يجمع جمع تكسير ما كان من الجموع على زنة: مفاعل، أو مفاعيل، أو فعلة (بفتحات) ، أو فعلة، (بضم ففتح) ، و المراد بالزنة هنا: المماثلة و المشاكلة على الوجه السالف. و السبب فى عدم جمعها للتكسير عدم وجود نظير لها فى الآحاد (أى: المفردات) لتحمل عليه عند جمعها. و لكن قد تجمع جمع تصحيح للمذكر أو للمؤنث على حسب المعنى؛ كقولهم: نواكس [٥] و نواكسون، و أيامن [٦] و أيامنون، و صواحب و صواحبات، و حدائد و حدائدات [٧] ...
هذا، و جمع الجمع لا يطلق-اصطلاحا-على أقل من عشرة [٨] ، كما أن جمع المفرد لا يطلق اصطلاحا على أقل من ثلاثة، إلا مجازا.
***
ق-و أعطيات-صواحب و صواحبات-دور و دورات-طرق و طرقات.. و... ثم عرض بعد ذلك لما جاء فى الضرورة و ساق أمثلة منه.
[١] فى رقم ٣ من ص ٦١٢. و فى رقم ٤ من هامش ٦١٨.
[٢] قال الصبان: لم أقف على ما يدل على أن: (أجردة، مفرد، و إنما الظاهر أنه جمع جراد أو جريد) هذا كلامه. و مقتضاه أن: «أجردة» التى هى جمع تكسير عنده هى فى الوقت نفسه عند غيره مفرد جمعوه على: «الأجارد» للتكسير.
[٣] مفرده: مصير.
[٤] مفرده: سرحان (من معانيه: الذئب) .
[٥] مفرده: ناكس، بمعنى مطأطىء الرأس.
[٦] مفرده: أيمن، بمعنى: مبارك.
[٧] مفرده: حدائد. الذى مفرده: حديد، للمعدن المعروف.
[٨] قال الصبان فى آخر هذا الباب، ناقلا عن شرح الشافية ما نصه: « (اعلم أن جمع الجمع لا ينطلق على أقل من تسعة، كما أن جمع المفرد لا ينطلق على أقل من ثلاثة، إلا مجازا) » . ا هـ. لكن-