النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٧٤ - المسألة ١٧١
٣-نتحرك عين جمع المؤنث السالم بحركة فائه، فيتماثلان فى حركتهما، إذا استوفى مفرده شروطا ستة [١] .
أولها: أن يكون هذا المفرد اسما؛ نحو: هند-مجد-صلح... أسماء لمؤنث؛ فخرج المفرد لوصف (أى: المشتق) نحو: ضخمة و حلوة...
ثانيها: أن يكون ثلاثيّا، فخرج ما زاد على الثلاثة، نحو: درهم، و سلهب [٢] ، و برقع... أسماء لمؤنث.
ثالثها: و رابعها: أن يكون غير معتل العين، و لا مضعفها؛ فخرج ما كان مثل: (هالة، و دولة، و ديمة) - (و جنّة، و منّة، و قبّة) .
خامسها: أن يكون ساكن العين، فخرج ما كان متحركها، نحو:
لبنة، و سمرة [٣] ...
سادسها: أن يكون لمؤنث، فخرج ما هو لمذكر؛ نحو: سعد، و قفل، و حلف... فإن هذه الأسماء لا تجمع جمع مؤنث سالما، فلا إتباع فيها.
فإذا استوفى المفرد-المختوم بالتاء أو غير المختوم بها-الشروط الستة تحركت فى الجمع عينه الساكنة بحركة تماثل حركة الفاء؛ فيقال فى هند: هندات، و فى مجد: مجدات، و فى صلح: صلحات، و فى حكمة: حكمات، و فى
ق-هذا الجمع كقلبها فى التثنية، و أن مفرد هذا الجمع يجب حذف ما فيه من تاء للتأنيث إن وجدت قبل جمعه) ، فقال بيتا نصفه الأول لا علاقة له بهذه المسألة، و إنما علاقته بمسألة أخرى سبقت، و سبق معها الشطر فى رقم ٢ من هامش ص ٥٧١، و البيت هو:
(و الفتح أبق مشعرا بما حذف) # و إن جمعته بتاء و ألف...
ثم تمم القاعدة، فقال:
فالألف اقلب قلبها فى التّثنيه # و تاء ذى التّا ألزمنّ تنحيه
(أى: ألزمن التاء تنحية و إبعادا من المفرد الذى يحتويها) ، يريد: احذف التاء من المفرد المشتمل عليها قبل جمعه مؤنثا سالما.
و لم يتعرض ابن مالك-كما أشرنا من قبل-لحكم الممدود و المنقوص إذا أريد جمعهما هذا الجمع؛ لأن حكمهما معه كحكمهما عند تثنيتهما.
[١] سبقت الإشارة لها فى جـ ١ ص ١١٤ م ١٢ لمناسبة هناك.
[٢] طويل.
[٣] اسم نوع من الشجرة.