النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٧١ - المسألة ١٧١
(حـ) جمع المقصور جمع مذكر سالما [١] :
إذا جمع المقصور جمع مذكر سالما وجب حذف آخره (و هو: ألف العلة) فى كل الحالات، مع ترك الفتحة قبلها دليلا عليها؛ تقول فى: رضا، و علا، و مرتضى... و أمثالها من أعلام الرجال: الرّضون و الرضين-العلون و العلين -و المرتضون و المرتضين... و مثل هذا يقال فى المشتقات و سائر الأسماء المقصورة التى يصح جمعها جمع مذكر سالما، نحو: المبتغى، و الأسمى، و المعلّى...
فى قولهم: صادفت الشجاع المبتغى، و هؤلاءهم الشجعان المبتغون-و أكبرت العالم الأسمى، و العلماء الأسمين-و قدرت العظيم المعلّى قدره بين نظرائه من المعلّين...
و من هذا قوله تعالى: (وَ لاََ تَهِنُوا، وَ لاََ تَحْزَنُوا، وَ أَنْتُمُ اَلْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ، و قوله تعالى فى إبراهيم و أولاده عليهم السّلام: (و إنّهم عندنا لمن المصطفين الأخيار) ... [٢]
***
ق
و ما «كصحراء» بواو ثنّيا # و نحو «علباء» ، كساء، و حيا:
بواو أو همز. و غير ما ذكر # صحّح. و ما شذّ على نقل قصر
يريد: أن الممدود الذى همزته كهمزة صحراء-للتأنيث-تقلب همزته واوا عند التثنية. أما علباء (و هو الذى همزته للإلحاق. و «كساء» و همزته مبدلة من أصل؛ هو الواو، و كذا «حياء» -و لكنه قصرها لضرورة الشعر فقال: «و حيا» -و همزته مبدلة من أصل؛ هو الياء، ) .. أما الذى همزته من نوع هذه الأشياء فيجوز قلبها واوا فى التثنية، أو إبقاؤها همزة على حالها. و غير هذه الأنواع الثلاثة التى تكون فيها الهمزة للتأنيث، أو مبدلة من أصل، أو للإلحاق-تبقى همزته على حالها. و ما خالف الأحكام السالفة فهو شاذ؛ يوقف فيه عند حد السماع.
[١] سبق الكلام على تعريف جمع المذكر السالم، و شروطه، و ضبط كلمة: «السالم» و ما يتصل به (فى جـ ١ ص ١٢٥ م ١٠) و هو يسمى: الجمع على حد المثنى؛ (لوجوب تحقق شروط المثنى فيه) ، و جمع التصحيح للمذكر أما جمع المؤنث ففى (جـ ١ ص ١٠٠ م ١٢) . و فيه بيان السبب فى تسميته بجمع السلامة المؤنث، أو جمع التصحيح للمؤنث.. أو.. ، و ضبط كلمة: «السالم» .
[٢] و فى جمع المقصور وحده-و ترك جمع المنقوص و الممدود-يقول ابن مالك:
و احذف من المقصور فى جمع على # حدّ المثنّى ما به تكمّلا...
(ما به تكمل المقصور، أى: ما اكتملت به صيغة المقصور) . يريد: الألف التى يختم بها؛ فيجب حذفها قبل مجىء علامتى التثنية. ثم أشار إلى فتح ما قبلها بعد حذفها بالشطر الأول من البيت التالى-و سيعاد فى هامش ص ٥٧٤ لمناسبة هناك-، قائلا:
و الفتح أبق مشعرا بما حذف # .............