النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥١١ - المسألة ١٦٥
زرعت إحدى عشرة شجرة-الشهور اثنا عشر شهرا-سنوات الدراسة نحو: اثنتى عشرة سنة-اشترك فى تمثيل المسرحية ثمانية عشر رجلا و أربع عشرة فتاة...
و هكذا [١] ...
و إن كان للعدد المركب تمييزان أحدهما مذكر عاقل، و الآخر مؤنث كان الاعتبار للمذكر [٢] ؛ فيجب تأنيث صدر العدد المركب؛ مراعاة للتمييز المذكر و لو كان متأخرا، بشرط أن يكون من نوع العقلاء؛ نحو: هاجر أربعة عشر رجلا و فتاة، أو: هاجر أربعة عشرة فتاة و رجلا. فإن لم يكن من العقلاء روعى السابق منهما، نحو: فى الحديقة خمس عشرة عصفورة و بلبلا، أو خمسة عشر بلبلا و عصفورة. و هذا بشرط ألا يفصل بين العدد و التمييز فاصل. فإن فصل بينهما روعى المؤنث، نحو الحديقة خمس عشرة ما بين بلبل و عصفورة.
***
الثالث: تذكير العقود [٣] : (٢٠-٣٠-٤٠-٥٠-٦٠-٧٠-٨٠ -٩٠) .
هذه العقود ملحقة فى إعرابها بجمع المذكر السالم؛ فلا يصح أن يتصل بلفظها علامة تأنيث؛ منعا للتعارض؛ إذ يلازمها دائما علامتا جمع المذكر السالم؛ سواء أكان معدودها مذكرا أم مؤنثا، و من الأمثلة: أقبل وفد السيّاح؛ فيه ثلاثون رجلا و عشرون امرأة، و سيقضى الوفد أربعين يوما أو خمسين فى الصعيد؛ حيث ينعم بدفء الشتاء و يتمتع بروائع الآثار...
و مع أن لفظها اسم جمع ملحق إعرابه بجمع المذكر السالم-فمدلولها (و هو:
المعدود، أى: التمييز) لا بد أن يكون مفردا، مذكرا أو مؤنثا على حسب الحالة.
***
الرابع: تأنيث الأعداد المعطوفة و تذكيرها:
الأعداد المعطوفة تستلزم ثلاثة أمور مجتمعة:
١-أن تكون صيغها مقصورة على ألفاظ العقود.
[١] عرض ابن مالك تأنيث الأعداد المركبة و تذكيرها مجملة مختلطة بغيرها من الأقسام الأخرى.
و قد سجلنا أبياته فى ص ٤٩٤، ٤٩٥.
[٢] و هذا الحكم مخالف لنظيره فى الأعداد المفردة، و قد تقدم فى ص ٥٠٢.
[٣] سبق-فى ص ٤٨٦-أنها تعد من أسماء الجموع و ليست جموعا حقيقية، بالرغم من إلحاقها يجمع المذكر السالم فى إعرابه.