النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٧٨ - المسألة ١٦٢
فالمعانى التى تؤديها هذه الحروف ثلاثة أنواع:
١-التحضيض و التوبيخ، تؤديهما الحروف الخمسة.
٢-العرض. و تنفرد به: «ألا» ، و هو الأكثر فى استعمالها.
٣-الامتناع. و تنفرد به «لو لا، و لو ما» [١] ...
(حـ) أحكامها النحوية:
(ا) إذا كانت الأداة للتحضيض أو للعرض وجب أن يليها المضارع إمّا ظاهرا، و إمّا مقدرا يفسره ما بعده؛ بشرط استقبال زمنه فى حالتى ظهوره و تقديره؛ (لأن أداة الحض و العرض تخلص زمن المضارع للمستقبل؛ إذ معناهما لا يتحقق إلا فيه) . فمثال المضارع الظاهر المباشر لها (أى: غير المفصول منها مطلقا) : لولا تؤدى الشهادة على وجهها-لو ما تغيّر المنكر بيدك، أو بلسانك، أو بقلبك-هلاّ تحمى الضعيف. ألاّ تصاحب النبيل الوديع، أو ألا... ؛ و مثال المضارع الظاهر المفصول منها بمعموله المتقدم عليه: لولا الشهادة تؤدى على وجهها-لو ما المنكر تغير بيدك... هلاّ الضعيف تحمى... و كذا الباقى...
و مثال المضارع المقدر: دخولها على اسم ظاهر يكون معمولا لمضارع مقدر يفصل بين هذا الاسم الظاهر و الأداة؛ نحو: لولا الشهادة تؤديها على وجهها-لو ما المنكر تغيره-هلاّ الضعيف تحميه-ألاّ، أو: ألا النبيل الوديع تصاحبه. (و التقدير: لولا تؤدى الشهادة تؤديها. -لو ما تغير المنكر تغيره-هلا تحمى الضعيف تحميه -ألا تصاحب النبيل... ) و يدخل فى المضارع المقدر كلمة: «تكون» الشّانيّة (أى: الدالة على الحال و الشان؛ كماضيها «كان» الشانية) إذا كانت أداة التحضيض داخلة على جملة اسمية؛ كقول الشاعر:
و نبئت ليلى أرسلت بشفاعة # إلىّ، فهلاّ نفس ليلى شفيعها
التقدير: فهلاّ تكون... (نفس ليلى شفيعها) فالجملة الاسمية خبر «تكون
ق-وجود الساعة-و امتنع عدم نهضة الأمة بسبب وجود التعليم-و امتنعت شدة قرب الضيعم إلى الشرف بسبب وجود العقول..
[١] قد تدل «لو الشرطية» على الامتناع و لكنه يختلف عما هنا، طبقا لما تقدم فى بابها-ص ٤٥٩ و قد أشرنا لهذا فى رقم ٣ من هامش الصفحة المذكورة.
غ