النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٧٦ - المسألة ١٦١
زيادة و تفصيل:
تختلف «أمّا» الشرطية السالفة فى صيغتها، و معناها، و أحكامها-عن «أمّا» مفتوحة الهمزة، المركبة من «أن» المصدرية، و «ما» التى جاءت عوضا عن «كان» المحذوفة، و قد سبق بيانها تفصيلا [١] .
كما أنها تختلف عن «أمّا» التى أصلها: «أم» و «ما» المدغمتين-عند من يكتبهما متصلتين-و ليس هذا بالمستحسن-نحو: أسقيت الحقل أمّاذا؟ و الفرق أوسع بينها و بين «إمّا» مكسورة الهمزة التى لا شرطية معها. قال الفخر الرازى فى تفسيره [٢] و قد عرض لهما:
إذا كنت آمرا، أو ناهيا، أو مخبرا فالهمزة مفتوحة، نحو: أمّا اللّه فاعبده، و أما الخمر فلا تشربها، و أما الضيف فقد خرج. و إن كنت مشترطا [٣] أو شاكّا أو مخيّرا-فالهمزة مكسورة. فمثال الاشتراط: إمّا [٤] تعطين المحتاج فإنه يشكرك.
و قوله تعالى: (فَإِمََّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي اَلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ) ، و مثال الشك: لا أدرى من قام؛ إما محمد و إما علىّ، و مثال التخيير: لى فى المدينة دار فإما أن أسكنها و إمّا أن أبيعها.
[١] جـ ١ ص ٤٣١ م ٤٥ باب: «كان» .
[٢] جـ ١٤ ص ٢١٢.
[٣] مستعملا أداة الشرط.
[٤] فى هذه الصورة تكون مركبة من «إن» الشرطية «و ما» الزائدة المدغمة فيها.