النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٦٩ - المسألة ١٦٠
زيادة و تفصيل:
عرفنا «لو الشرطية» ، بنوعيها. و هناك أنواع أخرى من «لو» عرضت لها المطولات النحوية؛ (كالمغنى، و شرح المفصّل) و اللغوية؛ (كلسان العرب، و تاج العروس) و سنشير إلى كثير من هذه الأنواع إشارة عابرة، و كلها حروف.
١- «لو» المصدرية (و قد سبق الكلام عليها فى الجزء الأول باب الموصول، ص ٢٩٨ م ٢٩) .
٢- «لو» الزائدة، أو: «الوصلية» و لا تحتاج لجواب-فى المشهور-فهى كإن الوصلية التى سبق الكلام عليها هنا [١] ؛ بحيث يمكن وضع «لو» مكان «إن» فلا يفسد المعنى، و لا الأسلوب. و تعرب كإعرابها، نحو؛ الدنىء و لو كثر ماله، بخيل. و هذا أقل الأنواع استعمالا فى فصيح الكلام. و قد يمكن تخريجه على نوع آخر
٣- «لو» التى تفيد التقليل المجرد، و هى حرف لا عمل له، و لا يحتاج لجواب [٢] نحو: أكثر من ضروب البرّ الإحسان، و لو بالكلمة الطيبة.
٤- «لو» التى تفيد التحضيض، كأن ترى بخيلا فى مستشفى؛ فتقول:
لو تتبرع لهذا المستشفى فتنال خير الجزاء. بنصب المضارع بعد فاء السببية الجوابية [٣] . و هذا النوع لا يحتاج لجواب فى الرأى الأحسن.
٥- «لو» التى للعرض؛ مثل: لو تسهم فى الخير فتثاب، بنصب المضارع بعد فاء السببية الجوابية. و الأحسن الأخذ بالرأى القائل: إنها لا تحتاج إلى جواب.
٦- «لو» التى للتمنى؛ -و لا تكون للتمنى إلا حيث يكون الأمر مستحيلا أو فى حكم المستحيل-نحو: لو يستجيب لى حكام الدول فأحول بينهم و بين إشعال الحروب. بنصب المضارع «أحول» بعد فاء السببية الجوابية [٤] .
و قد سبق الكلام على «لو» التى بمعنى العرض، أو التحضيض، أو التمنى- عند الكلام على فاء السببية الجوابية [٢] .
[١] فى ص ٤٠٦ و هناك خلاف فى حاجتها إلى جواب أو عدم حاجتها، و ما يتصل بهذا من شرطية و عدم شرطية، و هو نفس الخلاف فى «لو» (رقم ١ من هامش الصفحة المذكورة) .
(٢ و ٢) و قال بعض النحاة: (كل ما أورد شاهدا على التقليل تصلح فيه أن تكون شرطية بمعنى «إن» حذف جوابها، و التقليل مستفاد من المقام) » و التقدير: و إن كان الإكثار بالكلمة الطيبة. و الأول أحسن.
[٣] سبق لهذا النوع إشارة فى رقم ٦ من ص ٣٤٨.
[٤] و هل تحتاج إلى جواب؟قيل لا تحتاج مطلقا. و قيل إنها تحتاج له و لكنه لازم الحذف بسبب إشرابها معنى التمنى. و نتيجة الرأيين واحدة-و لهذا النوع إشارة فى ص ٣٤٨-