النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٣ - المسألة ١٣٠
الراكب السيارة، حاذر عواقب الإسراع. أو يكون عطف نسق، أو بدلا، و لهذين حكمها الخاص.... إلى غير هذا مما سيجىء بيانه مفصلا [١] ...
ق-و فى «د» ص ٢٩ من أنه يتسامح فى التعريف الطارئ كتعريفها. و لهذا لا يصح أن ينعت بالمضاف المذكور إلا النكرة المقصودة
(راجع الصبان و الخضرى فى هذا الموضع؛ و لها بيان سابق فى جـ ٣ «باب الإضافة» عند الكلام على أثر الإضافة-م ٩٣ رقم ٢ من هامش ص ٢٩ و كذلك فى باب النعت هناك عند الكلام على المطابقة م ١١٤ ص ٣٦٥) .
[١] فى ص ٥١-إلى وجوب النصب السالف أشار ابن مالك فى باب مستقل عنوانه: «فصل» قائلا:
تابع ذى الضّم المضاف دون «أل» # ألزمه نصبا؛ كأزيد ذا الحيل
(المراد: «بذى الضم» ، هو المنادى المبنى على الضمة، و ما ينوب عنها، من كل ما يكون فى آخر المنادى العلم، و النكرة المقصودة. و يشمل المبنى قبل النداء) .
يقول: إن تابعه المضاف المجرد من «أل» يلتزم النصب، و مثل بمثال هو: «أزيد» ذا الحيل، أى: يا زيد؛ صاحب الحيل. فالمنادى: زيد، مبنى على الضم، و تابعه هو «ذا» نعت منصوب بالألف و هو مضاف، و «الحيل» مضاف إليه. و قد يفهم من ظاهر البيت أن جميع توابع المنادى المبنى على الضم لازمة النصب، بشرط الإضافة و الخلو من «أل» و كذلك توابع المنادى الذى ليس مبنيا على الضم، و هو المنادى المنصوب اللفظ-لكن يمنع من هذا الفهم و يزيله قوله بعد ذلك مباشرة:
و ما سواه ارفع أو انصب، و اجعلا # كمستقلّ نسقا و بدلا
فقد صرح فى هذا البيت بأن حكم عطف النسق و البدل كحكم المنادى المستقل (يعربان فى حالات و يبنيان فى حالات) و ما عداهما مما لا يدخل فى نطاق البيت الأول و اختصاصه يجوز رفعه و نصبه. و لما كان بيته الثانى يدل على أن عطف النسق مطلقا (مجردا من أل أو مقرونا بها) يجرى عليه حكم المنادى المستقل و هذا غير صحيح إلا فى المجرد-أسرع و تدارك الأمر فى البيت الثالث حيث يقول:
و إن يكن مصحوب «أل» ما نسقا # ففيه وجهان، و رفع ينتقى
(ينتقى-يختار) كذلك يفهم من البيت الثانى أن الرفع و النصب جائزان فى تابع المنادى إذا كان المنادى «أى» أو «أية» . و هذا غير صحيح كما شرحناه فى القسم الثانى الواجب رفعه. و لمنع هذا الفهم صرح بأن النعت بعدهما يجب رفعه و اقترانه «بأل» و أنهما لا يوصفان إلا بمرفوع مقترن بها. و كذلك اسم الإشارة المنادى لا يكون نعته إلا مرفوعا مقترنا بها (و له تفصيلات أوضحناها فى الشرح الآتى) يقول:
و «أيّها» مصحوب «أل» بعد صفه # يلزم بالرفع لدى ذى المعرفه
و «أىّ هذا» «أيّها الّذى» ورد # و وصف: «أىّ» بسوى هذا يرد
و ذو إشارة كأىّ فى الصّفه # إن كان تركها يفيت المعرفه