النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤١٧ - المسألة ١٥٧
المسألة ١٥٧:
الأحكام الخاصة بجملة الشرط [١] ، و جملة الجواب إذا كانت الأداة شرطية جازمة، أو: كانت الأداة الشرطية هى: «إذا، أو: كيف» [٢] ...
أولا: أحكام الجملة الشرطية، (و منها حذفها، و حذف فعلها وحده) :
١-لا بد أن تكون فعلية، و يلاحظ ما سبق [٣] ، و هو أن فعلها وحده هو الشرط؛ إذ لا يصح أن يكون الشرط جملة.
٢-وجوب الترتيب بين أجزائها، فلا يتقدم فعلها، و لا شىء من معمولاتها على أداة الشرط. و لا يتقدم-فى الغالب-شىء من هذه المعمولات على فعل الشرط [٤] .
٣-امتناع وقوع فعلها ماضى المعنى حقيقة، فلا يصح إن هطل المطر أمس يشرب النبات، و أما قوله تعالى على لسان عيسى عليه السّلام: (إن كنت قلته فقد علمته... ) ، فالقرائن تدل على أن المراد: إن يثبت أنى قلته فقد علمته. يدل على هذا سياق الكلام، و نصه: (و إذ قال اللّه يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتّخذونى و أمى إلهين من دون اللّه؟قال: سبحانك!!
[١] مما تجب ملاحظته أن الجملة الشرطية-دون الجملة الجوابية-لا يصح تسميتها جملة إلا على حسب أصلها السابق قبل دخول الأداة الشرطية عليها، أما بعد مجىء أداة الشرط فلا تسمى جملة، إذ لا يكون فيها حكم مستقل بالسلب أو بالإيجاب، تنفرد به، و يقتصر عليها؛ فليس لها كيان مستقل، فهى لهذا لا تسمى جملة، بل لا تسمى كلاما بحسب وضعها الجديد،
(طبقا للبيان الكامل الخاص بهذا فى جـ ١ م ١ عند الكلام على الجملة و كذا جـ ١ م ٢٧ رقم ٣ من هامش ص ٣٣٧)
[٢] تسرى الأحكام الآتية على الأداتين «إذا» الشرطية، و «كيف» الشرطية، فى حالتى اعتبارهما جازمتين عند فريق، أو غير جازمتين عند آخر. فعلى كلا الاعتبارين لا بد من خضوع هاتين الأداتين للأحكام التى ستذكر.
أما غيرهما من الأدوات الشرطية التى لا تجزم فى القول الأصح (مثل: لو، و لمّا الحينية، و أمّا الشرطية النائبة عن مهما) فإن لها أحكاما خاصة بشرطها و جوابها، مدونة فى الباب الخاص بكل أداة.
[٣] فى ص ٣٩٨.
[٤] إلا فى بعض صور تكون فيها أداة الشرط معمولة لفعله. و قد سبقت فى ص ٤١١.
غ