النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٠٦ - المسألة ١٥٥
زيادة و تفصيل:
(ا) هل يقترن جواب «إن الشرطية» باللام؟
الجواب عن هذا فى رقم ١ من هامش ص ٤٢٩ و فى رقم ٩ من ص ٤٣٣.
(ب) «إن» أنواع كثيرة، منها: «إن» الزائدة. و تسمى: الوصلية؛ أى الزائدة لوصل الكلام بعضه ببعض، و تقوية معناه؛ فلا تعمل شيئا، و يمكن الاستغناء عنها [١] ما لم يمنع وزن الشعر. و يكثر هذا الوصل حين تتوسط بين «ما» النافية و ما دخلت عليه من جملة فعلية أو اسمية، كقول الشاعر يصف وجه غادة:
ما-إن-رأيت و لا سمعت بمثله # درّا يعود من الحياء عقيقا
و قول الآخر يذم قوما:
بنى غدانة، ما-إن-أنتمو ذهب # و لا صريف [٢] ، و لكن أنتم الخزف
و قد تزاد بعد «ما» المصدرية» كقول الشاعر:
و رجّ الفتى للخير ما إن رأيته # على السّنّ خيرا لا يزال يزيد
و بعد «ما الموصولة» كقول الشاعر:
يرجّى المرء ما إن لا يراد # و تعرض دون أدناه الخطوب
و بعد «ألا» التى للاستفتاح؛ كقول الآخر:
ألا إن سرى [٣] ليلى فبتّ كئيبا # أحاذر أن تنأى النوى بغضوبا [٤]
و يكثر وقوع «ما» الزائدة بعد «إن» الشرطية فتدغم فيها النون نطقا و كتابة؛ كقوله تعالى فى الوالدين: (إِمََّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ اَلْكِبَرَ أَحَدُهُمََا أَوْ كِلاََهُمََا فَلاََ تَقُلْ لَهُمََا أُفٍّ... ) ، و قوله تعالى: (فَإِمََّا تَثْقَفَنَّهُمْ [٥] فِي اَلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ
[١] جاء فى حاشية ياسين على التصريح أول باب المعرب و المبنى (جـ ١) بشأن «إن» الوصلية: أهى لمجرد الوصل و الربط فلا جواب لها؛ لا فى اللفظ و لا فى التقدير، أم هى مع ذلك شرطية فيقدر جوابها؟أم هى شرطية و لكن لا جواب لها؟
ثم قال: إن للسعد فيها كلاما مضطربا بينته فى حواشى المختصر، فى بحث تقييد المسند بالشرط.
[٢] فضة خالصة.
[٣] نسبة السّرى إلى الليل مجاز عقلى.
[٤] غضوب: اسم امرأة.
[٥] تجدنهم.