النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٠٥ - المسألة ١٥٥
٦-و منها: ما يختص إما بالأمر المتيقّن منه أو المظنون [١] . و لكن الأول هو الأغلب-، و هو «إذا» الشرطية.
و إما بالمشكوك فيه [٢] أو بالمستحيل، و هو باقى الأدوات الشرطية. و من المستحيل قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كََانَ لِلرَّحْمََنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ اَلْعََابِدِينَ) ، و أما نحو قوله تعالى: (وَ مََا جَعَلْنََا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ اَلْخُلْدَ، أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ اَلْخََالِدُونَ) ، فلتنزيله منزلة المشكوك فيه؛ لإبهام زمن الموت [٣] ...
و القرائن وحدها هى التى تعين اليقين، أو الظن، أو الشك، أو الاستحالة...
مع الدلالة على الشرطية فى كل حالة.
٧-و منها ما وضع-فى الأكثر-لتعليق الجواب على الشرط تعليقا مجردا يراد منه الدلالة على وقوع الجواب و تحققه، بوقوع الشرط و تحققه، من غير دلالة على زمان، أو مكان، أو عاقل، أو غير عاقل؛ و هو: «إن» [٤] و «إذ ما» [٤] مع دلالتهما على الشك أو الاستحالة-كدلالة الأدوات الشرطية الأخرى عليهما، غير «إذا» ، كما سبقت الإشارة فى الأمر السادس-فمثال «إن» قوله تعالى: (وَ إِنْ تُبْدُوا مََا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحََاسِبْكُمْ بِهِ اَللََّهُ) و قولهم:
المرء إن يجبن يعش مرذولا، و مثال «إذ ما» قول الشاعر:
و إنك إذ ما تأت ما أنت آمر # به تلف من إياه تأمر آتيا
***
[١] أى: المرجح حصوله و تحققه.
[٢] الذى يتساوى فيه توقع الحصول و عدم التوقع.
[٣] راجع «الخضرى» - (جـ ٢ باب الإضافة، عند الكلام على: «إذا» -و قد سبقت الإشارة لهذا فى جـ ٢ ص ٢٢٥ م ٧٩-باب: «الظرف» ) و هناك البيان التام عن «إذا» الشرطية الظرفية، من ناحية عدم دلالتها على التكرار، و عدم إفادتها للشمول و التعميم، و تجردها للظرفية المحضة، و بعض أوجه الاختلاف بينها و بين «إن» الشرطية و غيرها من أدوات الشرط الجازمة...
(٤ و ٤) لا بد للجزم «بإذ» من زيادة «ما» فى آخرها. أما زيادتها بعد «إن» الشرطية فجائزة -كما تقدم فى ص ٤٠١- (انظر «ب» ص ٤٠٦) .