النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٥١ - المسألة ١٤٧
للوصفية و شريكتها كسابقه لا ينصرف مطلقا. لكن لا يجر بالفتحة إلا بشرط خلوه من «أل» ، و «الإضافة» .
و الممنوع من الصرف للعلمية مع شىء آخر سبعة أنواع، و يظل ممنوعا ما دام مشتملا على العلتين، فإن زالت إحداهما أو كلتاهما دخله التنوين وجوبا-إن لم يوجد داع آخر للمنع-و قد أوضحنا تفصيل هذا فى مواضعه... و ستأتى له إشارة أخرى قريبة [١] ...
و يستثنى من هذا الحكم ما كان صفة قبل العلمية؛ كأحمر، و أفضل علمين [٢] ... ، فإنهما يمنعان من الصرف للعلمية الطارئة مع وزن الفعل، مع أنهما فى الأصل وصفين، و قد اختفت الوصفية الأصلية أمام العلمية الجديدة. فإذا زالت العلمية لم يجز تنوين الاسمين؛ لأن زوالها سيؤدى إلى رجوع الوصفية التى زالت بسببها؛ فيظل الاسمان ممنوعين من الصرف بعد زوالها، و يصير سبب المنع هو الوصفية مع وزن الفعل.
٣-إذا كان الممنوع من الصرف اسما منقوصا [٣] ، (علما أو غير علم؛ كبعض أنواع الوصف و صيغة منتهى الجموع) -فإن ياءه تحذف رفعا، و جرّا، و ينوّن [٤] . و تبقى فى حالة النصب مفتوحة بغير تنوين. مثل: دواع، جمع:
[١] و قد أشار ابن مالك إلى حكم الممنوع من الصرف للعلمية مع شىء آخر، إذا فقد العلمية فقال:
...... و اصرفن ما نكّرا # من كل ما التّعريف فيه أثّرا-٢٥
أى: يجب صرف كل اسم نكّر بعد أن كان معرفا و كان للتعريف أثر فى منع صرفه. و هو يريد بالتعريف هنا: تعريف «العلمية» ، دون غيرها كما يريد بالصرف أحيانا كثيرة التنوين مطلقا. و كان الأنسب هنا أن يقول: و «نوّنن» ، بدلا من: «اصرفن» ؛ لأن «الصرف» الذى يشيع استعماله فى هذا الباب يراد به: «تنوين الأمكنية» فى الأغلب. أما التنوين الذى يلحق العلم الممنوع من الصرف إذا فقد علميته فتنوين التنكير. هذا و صدر البيت هو: (عند تميم، و اصرفن ما نكرا) و قد سبق-فى هامش ص ٢٤٧-عند الكلام على حكم ينسب لتميم، ورد ذكره قبله.
[٢] بخلاف «أحمد» ، طبقا لما تقدم فى «ب» من ص ٢٣٩.
[٣] سبقت الإشارة إليه فى هذا الباب ص ١٩٩. أما تفصيل الكلام عليه ففى الجزء الأول ص ١٢٤ م ١٥.
[٤] و هذا التنوين للعوض (كما أشرنا فى هذا الباب-رقم ٢ من هامش ص ١٩٩-و فى ص ٢٥ حـ ا م ٣ و أبدينا ملاحظات عليه حين يكون فى الممنوع من الصرف) .