النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٣٣ - المسألة ١٤٧
زيادة و تفصيل:
(ا) أسماء الملائكة ممنوعة من الصرف للعلمية و العجمة، إلا: مالكا، و منكرا و نكيرا؛ فهذه الثلاثة مصروفة. ، و أما «رضوان» فممنوع من الصرف للعلمية و الزيادة.
و أسماء الأنبياء ممنوعة من الصرف إلا محمدا، و صالحا، و شعيبا، و هودا، و لوطا، و نوحا، و شيثا. و سبب المنع: العلمية و العجمة. و أما «موسى» اسم النبى فممنوع من الصرف؛ لو روده فى السماع الأغلب كذلك.
و أما لفظ «موسى» الذى ليس اسما للنبى، و إنما هو اسم للأداة التى للحلق فيصح صرفه و منعه من الصرف؛ فيصرف إن كان من أوسيت رأسه إذا حلقته، فالرأس موسى؛ كمعطى. و يكون ممنوعا إن كان فعله ماس يميس؛ فهو «فعلى» منها. قلبت الياء واوا لوقوعها بعد ضمّة (كما قلبت فى: موقن-من أيقن) و منع الصرف لألف التأنيث.
و أما «إبليس» فممنوع من الصرف للعلمية و العجمة؛ على اعتباره أعجمى الأصل. و أما على اعتباره عربى الأصل مشتق من الإبلاس؛ و هو الإبعاد، فممنوع من الصرف أيضا، و لكن للعلمية و شبه العجمة؛ لأن العرب لم تسم به أصلا؛ فكأنه من غير لغتها، بالرغم من أن صيغته لها نظائر أصيلة فى العربية؛ مثل:
إكليل، إقليم...
(ب) وضع النحاة علامات غالبيّة؛ يعرف بها الاسم الأعجمى.
منها: أن يكون وزنه خارجا عن الأوزان العربية؛ مثل: إبراهيم، و إبريسم.
و منها: أن يكون رباعيا أو خماسيّا مع خلوه من حروف الذلاقة، و هى ستة، جمعها بعضهم فى: «مر بنفل» .
و منها: أن يجتمع فى الاسم من أنواع الحروف ما لا يجتمع فى الكلمة العربية الصميمة؛ كاجتماع الجيم و القاف بغير فاصل بينهما مثل «قجقجة» [١] ، و اجتماع الصاد و الجيم فى مثل: الصّولجان، و الكاف و الجيم فى نحو: سكرّجه، و الراء بعد النون فى أول الكلمة؛ نحو: نرجس، و الزاى بعد الدال فى مهندز.
[١] اسم لعبة.