النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٣٥ - المسألة ١٤٧
٥-يمنع الاسم من الصرف للعلمية مع وزن الفعل-سواء أكان الفعل ماضيا أم مضارعا، أم أمرا-إذا تحققت صورة من ثلاث:
الأولى: أن يكون العلم على وزن خاص: إما بالفعل الماضى وحده-دون مرفوعه [١] ؛ كالماضى الذى على وزن: «فعّل» بالتشديد-نحو: صرّح؛ و كلّم، و كالماضى المبنى للمجهول فى مثل: حوكم-عوفى-كرّم. و كالماضى المبدوء بهمزة وصل، أو بتاء زائدة للمطاوعة أو غير المطاوعة، نحو: انتفع-استفهم-تسابق- تقابل-تعلّم-تبيّن، فإذا صارت هذه الأفعال وحدها، (دون فاعلها) أعلاما منقولة وجب منعها من الصرف للعلمية مع وزن الفعل. و وجب أن تصير همزة الوصل التى فى أولها همزة قطع، تظهر فى النطق و فى الكتابة، - (كما هو الشأن فى كل همزة وصل فى أول اللفظ، ثم قد صار علما منقولا؛ سواء أكان منقولا من فعل أم غير فعل، فإنها تصير للقطع [٢] ) -
فإذا نقلت الأفعال هى و مرفوعها فلا تمنع من الصرف؛ لأن العلم صار جملة محكية.
و إما على وزن خاص بالمضارع، أو بالأمر دون فاعلهما إذا كانا من غير الثلاثى [٣] ؛ نحو: يدحرج-ينطلق-يستخرج. و نحو: دحرج-انطلق- استخرج. إلا الأمر من الفعل الدال على المفاعلة؛ فإنه ليس خاصّا بالفعل، و لا غالبا فيه، نحو: قلوم-قاتل-عارض... فنظائره من الأسماء كثيرة على هذا الوزن، نحو: راكب-فاضل-صاحب...
[١] مرفوعه هو الفاعل و نائبه.
[٢] تصير همزة الوصل التى فى أول الفعل أو غيره همزة قطع إذا صار الفعل أو غيره علما منقولا، يتساوى فى هذا الأسماء بأنواعها المختلفة-ما عدا لفظ الجلالة: «اللّه» فله الأحكام الخاصة التى سبقت فى رقم ٢ من هامش ص ٣٥-و غير الأسماء (كما سبقت الإشارة لهذا فى رقم ٢ من هامش ص ٣٧ و رقم ٣ من هامش ص ١٠٦ (و قد نص على هذا الصبان فى آخر باب النداء عند قول ابن مالك:
«و باضطرار خص جمع «يا» و «أل» ... و تضمن بعضه كذلك كلام «التصريح» ، و سجله الخضرى أيضا فى الموضع نفسه و زاده إيضاحا و تعليلا سائغا يجب الاكتفاء به. لكن الصبان سها؛ فنقل عن بعضهم شرطا يخرج بعض الأسماء من هذا الحكم. و الصواب أن الحكم عام مطلق. و كان سهو الصبان فى الجزء الثالث من حاشيته، فى باب «الممنوع من الصرف» عند الكلام على بيت ابن مالك:
«كذاك ذو وزن يخص الفعلا... » و كذلك فى جزئه الرابع. فى باب: «همزة الوصل» عند الكلام على الماضى المبدوء بها) .
[٣] لأنهما من غير الثلاثى يكونان على وزن يكاد يختص بالفعل، و لا يوجد فى غيره إلا نادرا.