النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٣ - المسألة ١٢٨
و النصب تبعا لمحله.
(د) المنادى المفرد العلم مبنى-فى الأكثر كما عرفنا-فلا ينون إلا فى الضرورة الشعرية، فيباح تنوينه مع رفعه [١] ، أو نصبه [٢] . فمثال الأول قول الشاعر يهدّد خصمه حميدا:
لا تهجنى-يا حميد-إنّ لى # فتكة الليث، إذا الليث غضب
و مثال الثانى قول المادح:
حسبنا منك-يا عليّا [٣] -أياد # يتغنّى بها الزمان نشيدا
و إذا كان المنادى المفرد العلم مبنيّا على الضم، لكنه منون للضرورة لزم التصريح بهذا عند إعرابه [١] ، و جاز فى تابعه الرفع مراعاة للفظه-إن لم يوجد مانع آخر- و النصب مراعاة لمحله. أما إذا كان منصوبا منوّنا فيقال فى إعرابه إنه منصوب منوّن للضرورة، و لا يجوز فى تابعه إلا النصب، لأن النصب هو الأصل المحلىّ فى المبنىّ، و قد ظهر النصب فى اللفظ، فلا داعى لأهماله، و مراعاة غيره...
(١، ١) و يقال عند إعرابه: إنه منادى مبنى على الضم، و لحقه التنوين للضرورة. و قد اجتمع التنوين و عدمه فى العلم «مطر» ضمن بيت يستشهد به قدماء النحاة هو:
سلام اللّه يا «مطر» عليها # و ليس عليك يا «مطر» السّلام
[٢] و النصب فى الضرورة-بالرغم من إباحته-أقل و أضعف من الرفع. و يقال فى إعرابه:
إنه منصوب مراعاة لبعض اللهجات، و منون لضرورة الشعر
[٣] الضرورة فى هذا البيت مباحة للشاعر، و لكن تركها أفضل إذ لا يختل الوزن بتركها.
و بعض النحاة يستشهد ببيت مثله، هو قول الشاعر:
ضربت صدرها إلىّ و قالت # يا «عديّا» لقد وقتك الأواقى
و موضع الشاهد: هو: يا عديا.
غ