النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٠٤ - المسألة ١٤٥
حكم ملحقاتها:
ليس الحكم السابق خاصّا بصيغة منتهى الجموع الأصيلة-و هى نوع من جمع التكسير، كما عرفنا-و لا مقصورا عليها وحدها، و إنما يشملها و يشمل ما ألحق بها [١] . و الملحق بها هو: كل اسم جاء وزنه مماثلا لوزان صيغة من الصيغ الخاصة بها مع دلالته على مفرد، سواء أكان هذا الاسم عربيا أصيلا، أم غير أصيل، علما أم غير علم، مرتجلا [٢] أم منقولا. فمثال العلم العربى المرتجل الأصيل:
«هوازن» ؛ اسم قبيلة عربية، و مثال العلم المعرب: «شراحيل» و قد استعمله العرب علما، سمى به عدة رجال...
و من الأعجمى المعرب الذى ليس علما «سراويل» -بصورة الجمع-اسم، نكرة، مؤنث، للإزار المفرد [٣] ...
و مثال الأعلام المرتجلة فى العصور الحديثة: كشاجم [٤] علم رجل
[١] اكتفى ابن مالك فى الكلام على صيغة منتهى الجموع بقوله:
و كن لجمع مشبه «مفاعلا» # أو: «المفاعيل» بمنع كافلا-١٠
التقدير: كن كافلا-أى: قائما منفذا-لجمع مشبه «مفاعل و مفاعيل» ، بمنع الصرف و ليس من اللازم أن يكون جمعا حقيقة؛ فقد يكون اسما على وزان الجمع. و إنما ذكر الجمع للتمثيل. و ليته قال: «للفظ» و الذى يشبه «مفاعل و مفاعيل» هو ما كان مثلهما فى عدد الحروف و حركاتها و سكناتها، سواء أكان مبدوءا بالميم أم بغيرها؛ فليس المراد: «الميزان الصرفى الحيققى» كما شرحنا -فى ص ١٩٨-،
ثم تكلم على حكم صيغة منتهى الجموع إذا كانت اسما منقوصا، كالجوارى؛ فقال:
و ذا اعتلال منه كالجوارى # رفعا و جرّا أجره كسارى-١١
أى: أجر عليه ما تجريه على سار، (و أصله: سارى، اسم فاعل منقوص، فعله سرى: إذا سافر ليلا) ، من حذف يائه رفعا و جرا عند تنوينه، و بقائها فى حالة النصب، و ترك التفصيل الضرورى لهذا، و قد عرضناه.
[٢] العلم المرتجل: ما وضع أول أمره علما، و لم يستعمل من قبل العلمية فى معنى آخر، (و قد سبق تفصيل الكلام عليه فى باب العلم جـ ١ ص ٣١٢ م ٢٢) .
[٣] لهذا إشارة فى: «ب» من ص ٢٠٢.
[٤] بفتح الكاف. و يجوز فيها الضم؛ فيخرجها عن أوزان صيغة منتهى الجموع، و بالضم يشتهر شاعر عباسى.