النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٩٨ - المسألة ١٤٥
٢-و صيغة منتهى الجموع [١] هى: كل جمع تكسير بعد ألف تكسيره حرفان [٢] ، أو ثلاثة أحرف، بشرط أن يكون أوسط هذه الثلاثة حرفا ساكنا [٣] ، نحو: (معابد-أقارب-طبائع-جواهر-تجارب-دوابّ... ) و كذلك (مناديل-عصافير-أحاديث-كراسىّ-تهاويل-... )
و من هذه الأمثلة-و أشباهها-يتضح أن صيغة منتهى الجموع قد تكون على وزن: «مفاعل» ، و «مفاعيل» ؛ كمعابد و مناديل. و قد تكون على أوزان أخرى ينطبق عليها وصف تلك الصيغة؛ كباقى الأمثلة السالفة.
«ملاحظة» :
يجرى على ألسنة فريق من النحاة أن صيغة منتهى الجموع هى: جمع التكسير المماثل لصيغة «مفاعل، و مفاعيل» . لكنهم يريدون بالمماثلة: أن الكلمة خماسية أو سداسية، و الحرف الأول مفتوح فى الحالتين-سواء أكان ميما أم غير ميم-و أن الثالث ألف زائدة يليها كسر الحرف الأول من حرفين بعدها أو من ثلاثة أحرف أوسطها ساكن... فليس المراد بالمماثلة أن تكون جارية على أسس الميزان الصرفى الأصيل الذى يراعى فى صوغه عدد الحروف الأصلية و الزائدة، و ترتيبها، و حركاتها، و سكناتها، مع النطق بالحروف الزائدة كما
[١] سبب هذه التسمية موضح فى: «هـ» من ص ٢٠٣.
[٢] و قد يكون أحد الحرفين مدغما فى الآخر؛ نحو: خواصّ-عوامّ-دوابّ...
[٣] و قد يكون الثانى الساكن ياء مدغمة فى مثلها، بشرط وجود هذه الياء المشددة فى المفرد أيضا.
نحو: كراسىّ-قمارىّ (لنوع من الطيور المفرد: قمرىّ) و بخاتىّ، (لنوع من الإبل، المفرد:
بختى) . فليس من هذا ما يكون آخره ياء مشددة زائدة للنسب أو لغيره: نحو: رباحىّ (نسبة إلى بلد) حوارىّ (و من معانيه: الناصر) لأن هذه الياء المشددة ليست فى المفرد.
و قد خلت المراجع المتداولة-كالصبان، و الهمع، و التوضيح، و التصريح-من اشتراط أن يكون الساكن حرف علة، و هو هنا الياء؛ ليصير بها الجمع على وزن «مفاعيل» و اكتفت جميعا باشتراط سكونه. إلا أن «الخضرى» فى آخر باب «جمع التكسير» نص على هذا صراحة، بقوله: (لا يقع بعد ألف التكسير ثلاثة أحرف إلا و أوسطها ساكن معتل كمصابيح) اهـ. و يترتب على هذا أن تكون كلمة «أرادب» المجموعة الممنوعة من الصرف-و أمثالها-غير مشددة الباء مع أن مفردها: «إردبّ» بشد الباء، و مع أنها مضبوطة بالشكل فى: «لسان العرب» بالتشديد ضبطا كتابيا فقط، بوضع شدة فوق الباء خلافا لبعض المعاجم الأخرى. و يظهر أن ما قاله «الخضرى» هو الأعم الأغلب، و أن غيره هو النادر الذى يقتصر فيه على السماع.