النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٨٤ - المسألة ١٤٤
الأولى من النون المشددة، و لا يمكن الاستغناء عن أحدهما [١] ؛ فتتحرك واو الجماعة بحركة تناسبها؛ و هى الضمة، و يصير الكلام: ترضونّ.
و الإعراب: مضارع مرفوع بالنون المحذوفة لتوالى الأمثال... ، و واو الجماعة ضمير فاعل. و نون التوكيد المشددة حرف مبنى على الفتح هنا، و قد فصلت واو الجماعة بينه و بين المضارع، و لهذا بقى معربا، بسبب الفصل.
هذا إن كانت نون التوكيد مشددة؛ فإن كانت مخففة حذفت نون الرفع مع عدم تعدد الأمثال-للتخفيف، و الحمل على المشددة، كما سبق البيان [٢] -؛ فيتلاقى الساكنان، فتتحرك واو الجماعة، بالضم للتخلص منه.
٣-و إن كان معتلا بالألف أيضا، و أريد إسناده لياء المخاطبة من غير توكيد، قيل بغير التغيير: «أترضاين [٣] ؟» التقى ساكنان. ألف العلة و ياء المخاطبة، حذفت الألف؛ لأنها حرف هجائى [٤] و قبله الفتحة التى تدل عليه بعد حذفه، و بقيت الياء، لأنها شطر جملة (فاعل) و لا دليل يدل عليها بعد حذفها؛ فصار الكلام: «ترضين» و هو فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، و الياء ضمير فاعل.
و عند التوكيد قبل التغيير يقال: «ترضيننّ» ؛ فتحذف نون الرفع لتوالى الأمثال؛ فيصير الكلام: «ترضينّ» فيلتقى ساكنان؛ ياء المخاطبة و النون الأولى من النون المشددة، و لا يمكن الاستغناء عن إحداهما [١] ؛ فتحرّك ياء المخاطبة بالكسرة لأنها هى المناسبة لها، و يصير الكلام: «ترضينّ» . و إعرابه: مضارع مرفوع بالنون المحذوفة، و الياء فاعل، و نون التوكيد حرف مبنىّ لا محل له. و قد فصل بينه و بين المضارع ياء المخاطبة، و بسبب هذا الفصل بقى المضارع معربا.
هذا إن كانت نون التوكيد مشددة فإن كانت مخففة حذفت نون الرفع أيضا بالرغم من عدم تعدد الأمثال... -لما سبق [٢] -؛ فيتلاقى الساكنان؛ فتتحرك ياء المخاطبة بالكسرة للتخلص منه.
٤-و إن أريد إسناده لنون النسوة بغير توكيد وجب قلب الألف ياء، فنقول:
[١] لأن الفاعل شطر جملة، و لا علامة تدل عليه عند حذفه. و النون المشددة مقصودة التشديد لغرض بلاغى؛ و لأنه يمكن التخلص من الساكنين بغير الحذف الذى يؤدى إلى عيب.
(٢ و ٢) فى ص ١٨٠ بعنوان: «ملاحظة» .
[٣] و الأصل: «ترضيين» بقلب الألف ياء مكسورة، تحركت الياء و انفتح ما قبلها قلبت ألفا.
[٤] فليس شطر جملة، بخلاف ضمير الرفع.