النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٧٦ - المسألة ١٤٣
زيادة و تفصيل:
ارتضى بعض النحاة تسمية الأمور الأربعة السالفة: «خصائص تمتاز بها نون التوكيد الخفيفة» ، أو «أمور تنفرد بها» . و لا مانع من هذا على اعتبار تلك الخصائص أو الأمور أحكاما بعضها عدمىّ (أى: سلبى) كالأول و الثانى، و بعضها حذف-طبقا للشائع-كالثالث، أو: قلب؛ كالرابع فى بعض حالاته.
و لا مانع فى الوقت نفسه من اعتبار تلك الأمور الأربعة خصائص تمتاز بها نون التوكيد الشديدة دون الخفيفة، و لكن على أساس آخر: هو أنها أمور إيجابية؛ لا عدم أو لا سلب فيها، و لا تغيير. فالأول: وقوعها بعد ألف الاثنين، و الثانى:
وقوعها بعد الألف الفاصلة، و الثالث: بقاؤها إذا وليها ساكن. و الرابع: بقاؤها على حالها من غير حذف أو قلب عند الوقف...
ق-أى: احذف نون التوكيد الخفيفة إذا ردفها (وليها و جاء بعدها) ساكن. و كذلك إذا وقعت عند الوقف عليها، بعد غير الفتحة. و غير الفتحة هو الكسرة و الضمة. ثم قال:
و اردد إذا حذفتها فى الوقف ما # من أجلها فى الوصل كان عدما-١٣
يريد: إذا وقفت عليها وجب أن ترجع إلى الفعل ما عدم منه (أى: حذف منه) فى وصل الكلام بسببها، و عند وجودها. و ختم الباب بقوله:
و أبدلنها بعد فتح ألفا # وقفا؛ كما تقول فى قفن: قفا-١٤
أى: أن نون التوكيد إذا وقف عليها بعد حرف مفتوح وجب قلبها ألفا. و ساق لهذا مثلا؛ و هو:
«قفن» حيث وقعت النون بعد الفاء المفتوحة. فعند الوقف يقال: قفا.